فرض التزام على منتجي الغاز
أعلنت السلطات الأسترالية عن خطة جديدة تلزم منتجي الغاز الطبيعي المسال بتخصيص 20% من صادراتهم للسوق المحلية، وذلك في إطار جهودها لتأمين إمدادات كافية على الساحل الشرقي للبلاد. وينطبق هذا الشرط على كافة المشاريع والعقود الموقعة حتى 22 ديسمبر 2025، وفق مسودة سياسة صدرت يوم الإثنين.
ينص المقترح على أن تثبت المشاريع عجزها عن تلبية هذا الشرط دون انتهاك عقود التصدير القائمة، ما يزيد من الضغوط على المنتجين لتوفير كميات إضافية من الغاز محلياً.
ردود الفعل والتحديات
واجهت هذه المبادرة انتقادات قوية من قطاع الغاز، الذي حذر من أن القرار قد يعرقل الاستثمارات ويضر بسمعة أستراليا كمصدر موثوق للغاز الطبيعي المسال. وأشار محللون إلى أن مشروع غلادستون التابع لشركة سانتوس قد يكون الأكثر تأثراً بهذا الإجراء.
تأتي هذه الخطوة في ظل توقعات بنقص في إمدادات الغاز على الساحل الشرقي لأستراليا، إضافة إلى تأثير الحرب في إيران التي أدت إلى قطع نحو 20% من الإمدادات العالمية للغاز الطبيعي المسال، مع اعتماد كبير على قطر كمصدر رئيسي.
تشمل البدائل المتاحة أمام الشركات شراء الغاز من أطراف ثالثة، إجراء مبادلات جغرافية، خفض حصص التصدير المرنة، أو الاستعانة بالغاز الطبيعي المسال من محافظ استثمارية أو أسواق دولية.
يهدف المقترح إلى خلق فائض محدود في السوق المحلية يسمح لاحقاً بتصدير الكميات المتبقية، ما يعني أن أقل من 20% من الشحنات الأسترالية ستتأثر بهذا النظام.
وكان وزير الطاقة كريس بوين قد صرح في 7 مايو أن السياسة الجديدة ستطبق على السوق الفورية والغاز غير المتعاقد عليه، مع التأكيد على عدم الإخلال بالعقود القائمة.
من جانبها، أعربت سامانثا ماكولوتش، الرئيسة التنفيذية لمجموعة أستراليان إنرجي بروديوسرز، عن قلقها من أن الإطار الجديد يفرض التزامات معقدة وغير شفافة، ويهدد عقود التصدير الحالية، كما قد يضعف حوافز الاستثمار في إمدادات الغاز المحلية الجديدة. وأكدت أن هذا القرار قد يرسل إشارات سلبية إلى شركاء التجارة الرئيسيين مثل اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، الذين كانوا قد تلقوا ضمانات بعدم التأثير على عقود الغاز الطبيعي المسال.




