افتتحت وول ستريت تعاملات الثلاثاء على انخفاض، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع، والذي سيحدد مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.58%، بينما انخفض مؤشر ناسداك 100 ومؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.16% لكل منهما، في ظل ترقب الأسواق لشهادة وزير الخزانة سكوت بيسنت أمام الكونغرس التي تتناول تطورات أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم والسياسة النقدية.
تكتسب شهادة الوزير أهمية خاصة في ظل المخاوف المستمرة بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة، وتأثير ذلك على تكلفة الاقتراض وأسعار الفائدة، وهو ما ينعكس بدوره على أرباح الشركات وتقييمات الأسهم.
كما يواجه وزير الخزانة أسئلة حول التداعيات المالية للحرب المرتبطة بإيران، التي بلغت تكلفتها نحو 33.4 مليار دولار، إضافة إلى القلق المتزايد بشأن الدين العام الأمريكي الذي تجاوز 40 تريليون دولار الشهر الماضي.
في الوقت نفسه، تضغط المخاوف المتعلقة بتطورات الذكاء الاصطناعي على الأسهم الأمريكية، خصوصًا بعد دعوات لفرض رقابة فيدرالية على هذا القطاع الحيوي، والذي يشكل جزءًا مهمًا من مكاسب السوق الأخيرة.
تتركز أنظار المستثمرين على ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيقدم إشارات واضحة حول مسار أسعار الفائدة المقبلة، حيث يمكن لأي تغير في التوقعات أن يؤثر سريعًا على عوائد السندات والدولار وأسهم شركات التكنولوجيا ذات التقييمات المرتفعة.
وبذلك، تدخل الأسواق الأمريكية جلسة الثلاثاء في أجواء متوترة، مع تداخل عدة عوامل مؤثرة تشمل أسعار الطاقة، التضخم، السياسة النقدية، الإنفاق الحكومي، ومخاطر الذكاء الاصطناعي، في انتظار تصريحات المسؤولين وقرار الفيدرالي القادم لتحديد اتجاه الأسهم في المرحلة المقبلة.




