قدمت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية مقترحًا تنظيميًا جديدًا يهدف إلى وضع إطار واضح لتنظيم العملات الرقمية التي تُصنف كأوراق مالية أو عقود استثمار. ويهدف هذا الإطار إلى توفير قواعد محددة للتعامل مع الرموز الرقمية، مع فتح باب التعليقات على المقترح لمدة 60 يومًا.
يعتمد المقترح على اختبار هاوي لتحديد ما إذا كان الرمز الرقمي يمثل ورقة مالية، مع التركيز على مدى توقع المستثمر تحقيق عوائد بناءً على جهود جهة مركزية. ويتيح الإطار مسارًا تنظيميًا يسمح لبعض مشاريع العملات الرقمية بجمع التمويل دون الخضوع فورًا لجميع متطلبات التسجيل التقليدية.
تفاصيل الإطار المقترح ومسارات التمويل
يقدم المقترح “ملاذًا آمنًا” مؤقتًا يتيح للمشاريع جمع رأس المال بصورة قانونية مع الالتزام بمتطلبات محددة. ويصل سقف التمويل للشركات الناشئة الصغيرة إلى 5 ملايين دولار خلال أربع سنوات لكل عرض، بينما يمكن للمشاريع الأكبر جمع حتى 75 مليون دولار خلال عام واحد، مع اشتراط تقديم تدقيق مالي وإفصاحات تفصيلية.
كما تفرض القواعد تقديم إفصاحات واضحة تشمل شفرة المصدر، هيكل المشروع، اقتصاديات الرمز، خارطة الطريق، وأعضاء الفريق الأساسي، مع استمرار تطبيق قواعد مكافحة الاحتيال والتلاعب.
أثر الإطار التنظيمي على السوق ومستقبل العملات الرقمية
يشير المقترح إلى إمكانية انتقال الرموز الرقمية من إطار الأوراق المالية إلى اللامركزية عند استيفاء معايير مثل غياب السيطرة المركزية واستقلال الحوكمة. ومن المتوقع أن يقلل الإطار من التعقيدات التنظيمية ويخفف العبء على الشركات العاملة في القطاع.
وأكدت مفوضة الهيئة أهمية صياغة قواعد تسمح للمشروعات ذات النوايا الحسنة بالامتثال دون التخلي عن أنشطتها المشروعة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التنظيمي التي تحيط بقطاع العملات الرقمية.




