أصدر رؤساء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبرنامج الأغذية العالمي بياناً مشتركاً يوم الأربعاء، حذروا فيه من أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط والغاز الطبيعي والأسمدة ستسهم في زيادة أسعار المواد الغذائية وتفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وأوضح البيان، الصادر عقب اجتماع تناول تداعيات الحرب، أن العبء الأكبر من هذه الارتفاعات سيقع على الفئات الأكثر ضعفاً، خاصة في الدول منخفضة الدخل والتي تعتمد بشكل كبير على واردات الغذاء.
وأكد القادة الثلاثة أن مؤسساتهم ستستمر في مراقبة الأوضاع عن كثب، مع التنسيق لاستخدام كافة الأدوات المتاحة لدعم المتضررين من الأزمة.
تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والغذاء
وأشار البيان إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، ووصفتها بأنها من أكبر الاضطرابات في التاريخ الحديث. وأضاف البيان أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز والأسمدة، إلى جانب مشكلات النقل، سيؤدي حتماً إلى زيادة أسعار المواد الغذائية وتفاقم انعدام الأمن الغذائي.
كما لفت البيان إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود والمنتجات الزراعية يثير قلقاً خاصاً في البلدان التي تواجه تحديات مالية وأعباء ديون مرتفعة، مما يقلص قدرتها على حماية الفئات الأكثر هشاشة.
التزام المؤسسات الدولية بالدعم
تعهد رؤساء المؤسسات الثلاث بتقديم الدعم المناسب ضمن اختصاصات كل منها، والعمل على وضع أسس لانتعاش اقتصادي قوي. وأوضحت كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق يتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) لمتابعة قضايا الأمن الغذائي.
وكان برنامج الأغذية العالمي قد أكد في منتصف مارس أن ملايين الأشخاص قد يواجهون جوعاً حاداً إذا استمرت الحرب حتى يونيو. وأشارت غورغيفا إلى أن الصندوق لم يرَ بعد أزمة غذائية، لكنه حذر من احتمال حدوثها في حال تعطل توريد الأسمدة.



