تواصلت خسائر الفضة (زوج الفضة/الدولار XAG/USD) بشكل ملحوظ، حيث انخفضت بأكثر من 5% يوم الجمعة، متجاوزة مستوى 50 دولارًا، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر 2025. ويُتوقع أن تسجل الفضة خسارة شهرية بنحو 18% في أكتوبر، وهو أكبر تراجع شهري منذ يونيو الماضي.
يأتي هذا التراجع في ظل ضعف عام في المعادن النفيسة، حيث انخفض الذهب أيضًا إلى مستويات لم يشهدها منذ أكتوبر 2025. وقد تعرضت المعادن النفيسة لضغوط بيع قوية منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في فبراير، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ورفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي، لأسعار الفائدة لمحاولة احتواء التضخم.
تؤثر تكاليف الاقتراض المرتفعة سلبًا على جاذبية الفضة كأصل استثماري، خاصة أنها لا توفر عوائد فائدة. ويتوقع المتداولون رفعًا آخر لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، بعد تثبيت الأسعار مؤخرًا عند 3.75%-4.00%.
التحليل الفني لزوج الفضة/الدولار
يظهر الرسم البياني اليومي استمرار الهبوط دون المتوسطات المتحركة 50 و100 و200 يوم، مما يعزز النظرة السلبية. ويُعتبر خط الاتجاه الهابط المكسور عند 60 دولارًا مقاومة رئيسية، في حين تؤكد مؤشرات الزخم، مثل مؤشر القوة النسبية ومؤشر الماكد، استمرار ضغوط البيع.
توجد مقاومة فورية عند 50 دولارًا، تليها مستويات 55 و60 دولارًا التي تتزامن مع المتوسطات المتحركة، بينما يمثل 70.39 دولارًا سقفًا هيكليًا أبعد. أما الدعم التالي فيقع قرب 45 دولارًا، مع احتمال استمرار الهبوط إذا استمرت الضغوط.
يبقى التعافي المستدام فوق نطاق 50-55 دولارًا ضروريًا لتخفيف الضغط الهبوطي الحالي، وسط بيئة سوقية متقلبة مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية.




