شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين، حيث قفز سعر خام برنت إلى 108.30 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر، مدفوعًا بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام في منطقة الشرق الأوسط.
جاء هذا الارتفاع بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يهدف إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع ويفتح مضيق هرمز، في ظل ترقب الأسواق لاحتمالية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الحالي.
كما شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا إلى 95.22 دولار للبرميل، مع زيادة قدرها 3.04%، مما يعكس حالة التوتر التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
تأثير التوترات الإقليمية على أسعار النفط
رغم ارتفاع الأسعار، أظهرت بيانات أولية تحسنًا في صادرات النفط من كبار منتجي الشرق الأوسط خلال سبتمبر، حيث وصلت إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ بدء النزاع في فبراير الماضي.
ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بسبب استمرار التوترات في المنطقة، خاصة بعد إعلان مسؤول إيراني استعداد طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا خففت الولايات المتحدة ضغوطها العسكرية ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، تلقت السوق دعمًا من استمرار المخاوف الأمنية إثر اعتراض قوات التحالف بقيادة السعودية لصاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقها الحوثيون باتجاه المملكة.
وفي الوقت نفسه، أثرت أزمة وقود الديزل على سوق الطاقة، مع تسجيل علاوة الديزل الأوروبي منخفض الكبريت مستوى قياسيًا، وتصريحات ترامب المحتملة بحظر صادرات الديزل الأمريكية التي أثارت مخاوف من نقص عالمي في الإمدادات.
تترقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية ومسار تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في الأيام المقبلة، باعتبارهما من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة القادمة.




