شهدت شركة “يو بي إس غروب” مغادرة عدد من كبار المصرفيين المتخصصين في إدارة الثروات في الشرق الأوسط بعد فترة تقل عن عامين على تعيينهم، مما يعكس حدة المنافسة على الكفاءات في السوق الإقليمية.
وتشمل هذه المغادرات مصرفيين تم استقطابهم من “إتش إس بي سي هولدينغز” عام 2024، من بينهم رنا الإمام وعلي خنجي، وفقاً لمصادر مطلعة. تم تعيين الإمام لتوسيع نشاط البنك في أبوظبي، بينما كان خنجي مسؤولاً عن إدارة وحدة الثروات في البحرين والمنطقة الشرقية بالسعودية.
انضمت رنا الإمام إلى “بانكو سانتاندير”، بحسب مصادر رفضت الكشف عن هويتها نظراً لسرية المعلومات. أما علي خنجي، فقد انتقل إلى شركة إدارة الثروات السويسرية “جيه سافرا ساراسين” (J. Safra Sarasin) في وقت سابق من العام، وفقاً لملفه الشخصي على منصة “لينكد إن”.
لم يرد خنجي وممثلو البنوك المعنية على طلبات التعليق، كما تعذر التواصل مع الإمام للحصول على تصريح.
تزايد المنافسة مع تحول الخليج إلى مركز للأثرياء
قبل اندلاع حرب إيران، شهدت منطقة الخليج تحولاً تدريجياً إلى مركز جذب للأثرياء العالميين. وتحديداً الإمارات التي استقطبت عدداً كبيراً من الأثرياء بفضل نظامها الضريبي الجذاب، وانخفاض معدلات الجريمة، وموقعها الاستراتيجي عند تقاطع قارات ومناطق زمنية متعددة.
استجابة لهذا التحول، قامت شركات مثل “يو بي إس” و”إتش إس بي سي” و”دويتشه بنك” بتعزيز فرق عملها في المنطقة، مما أدى إلى تصاعد المنافسة على جذب الكفاءات المالية. في ديسمبر، عينت “يو بي إس” بورخا مارتينيز لاريدو رئيساً لمكتبها في أبوظبي، عقب افتتاح مكتب جديد في الإمارة. كما تدير “يو بي إس” مكاتب أخرى في الخليج تشمل دبي والرياض وقطر والبحرين.
في المقابل، شهدت المنطقة أيضاً تقليصات في نشاط بعض اللاعبين، حيث أغلقت شركة إدارة الثروات السويسرية “لومبارد أودييه” مكتبها في أبوظبي العام الماضي، وفقاً لتقارير. كما أبلغ “إتش إس بي سي” أكثر من 1000 عميل من السعودية ولبنان وقطر ومصر بعدم إمكانية الاستمرار في التعامل مع وحدته السويسرية لإدارة الثروات، حسب مصادر مطلعة في العام الماضي.




