مضيق هرمز يشهد عبوراً محدوداً وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة

مضيق هرمز يشهد عبوراً محدوداً وسط تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة

عبور محدود في مضيق هرمز وسط توترات متصاعدة

شهد مضيق هرمز حركة مرور محدودة وغير منتظمة، حيث عبرت 10 سفن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفقاً لموقع “هرمز ستريت مونيتور”. تظهر بيانات من “مارين ترافيك” و”كبلر” تسجيل ثلاث عمليات عبور موثقة حتى 17 مايو، شملت حركتين من الشرق إلى الغرب وواحدة من الغرب إلى الشرق، وكانت تخص سفن حاويات وبضائع عامة.

في الوقت ذاته، رصدت منصة “تانكر تراكرز” استمرار ناقلة النفط الروسية “بيغاسوس”، الخاضعة لعقوبات أمريكية، في التحرك داخل منطقة الحصار الأمريكي، مع تأكيد صور الأقمار الصناعية لمسارها. كما نجحت ثلاث ناقلات أخرى خاضعة لعقوبات أمريكية في التسلل عبر خط الحصار البحري، وكانت ناقلات فارغة مع إطفاء نظام التعريف الآلي لفترة قصيرة ورفع العلم الروسي، فيما التزمت إحداها بمحاذاة الساحل العُماني. تقدر قدرة هذه الناقلات مجتمعة على نقل نحو 1.9 مليون برميل من النفط الإيراني.

تجمع ناقلات النفط وضغوط على التصدير الإيراني

أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود نحو 23 ناقلة نفط قرب جزيرة “خرج” الإيرانية في 16 مايو، وهو أكبر تجمع للسفن حول مركز التصدير الرئيسي لإيران منذ بدء الحصار الأمريكي على موانئ البلاد قبل شهر. وأشار مستشار في منظمة “متحدون ضد إيران النووية” إلى أن هذا التكدس يعكس تزايد التأخيرات والاختناقات في منظومة تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية الإيرانية، مما يعكس وضع مضيق هرمز المفتوح بحركة مرور محدودة لكنه يواجه ضغوطاً لوجستية متصاعدة.

في الجانب السياسي، حذر نائب رئيس البرلمان الإيراني حميد رضا حاجي بابائي من رد قوي إذا تعرض القطاع النفطي الإيراني لأي استهداف، مشيراً إلى إمكانية استهداف نفط المنطقة بأكملها، مع احتمال منع الولايات المتحدة والعالم من الحصول على النفط من المنطقة لفترة طويلة إذا تضررت المنشآت النفطية الإيرانية.

كما أعلنت إيران عن إطلاق خدمة تأمين ملاحي مدعومة بعملة “بتكوين” تحت اسم “هرمز الآمن”، تستهدف شركات الشحن العابرة للمضيق، مع تقديم وثائق تأمين رقمية قابلة للتحقق. ورغم ذلك، تبقى فعالية هذه الخدمة محل تساؤل بسبب تقلبات سعر العملة الرقمية ومخاطر العقوبات الأمريكية التي قد تثني شركات الشحن الأجنبية عن استخدامها.

رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أشار إلى أن المستفيدين الرئيسيين من آلية العبور الجديدة هم السفن والأطراف المتعاونة مع إيران، مقابل فرض رسوم على الخدمات الملاحية والأمنية المتخصصة.

تصعيد أمريكي محتمل وخيارات عسكرية قيد الدراسة

على الصعيد الأمريكي، أفادت مصادر بأن الرئيس دونالد ترمب سيعقد اجتماعاً مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، في ظل رفض طهران مطالب واشنطن المتعلقة ببرنامجها النووي. وأكد ترمب عبر منصته “تروث سوشال” أن الوقت ينفد أمام إيران، محذراً من أن عليها التحرك بسرعة لتجنب عواقب وخيمة.

تأثرت أسواق النفط سريعاً بالتوترات، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 110.12 دولار للبرميل بعد أن بلغ 112 دولاراً، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 106.31 دولار بعد أن وصل إلى 108.70 دولار. وحققت الأسعار مكاسب تفوق 7% خلال الأسبوع الماضي بسبب استمرار اضطرابات الملاحة في المنطقة وتراجع فرص التهدئة.

محلل في شركة “بي في إم” أشار إلى وجود نحو مليار برميل من النفط عالقة خلف المضيق، مما يعكس الضغط الكبير على الإمدادات وحركة الشحن.

تنسيق إيراني-عماني مستمر

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الفرق الفنية من إيران وعُمان عقدت اجتماعاً في مسقط الأسبوع الماضي لمناقشة ملف مضيق هرمز، مع استمرار الاتصالات بين الجانبين بشأن آلية العبور، في ظل التوترات المتعلقة بحركة الملاحة والطاقة في هذا الممر الحيوي.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.