أنهت الحكومة المصرية تسويات مالية مع بنك الاستثمار القومي بقيمة إجمالية بلغت نحو 294.1 مليار جنيه منذ يونيو الماضي، في خطوة تهدف إلى إغلاق ملف مديونيات تاريخية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وفي إطار هذه الجهود، وقعت الحكومة اتفاقيتي تسوية جديدتين بقيمة 98.1 مليار جنيه بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، تتضمن الأولى تسوية مديونية الهيئة الوطنية للإعلام لدى البنك بنحو 88.3 مليار جنيه، والثانية تسوية تشابكات مالية بقيمة 9.8 مليار جنيه مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
تعزيز المركز المالي لبنك الاستثمار القومي
قال وزير التخطيط ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي إن هذه التسويات تهدف إلى إعادة ضبط المركز المالي للبنك وتعزيز قدرته على أداء دوره التنموي بكفاءة.
وقد بدأت آثار التسويات تظهر على النتائج المالية للبنك، حيث حقق صافي ربح بقيمة 6 مليارات جنيه خلال العام المالي المنتهي 2024-2025، مقارنة بخسائر بلغت 31.7 مليار جنيه في العام المالي السابق.
تأتي هذه الخطوات ضمن مساعي الحكومة لتعزيز الملاءة المالية للبنك، مما يمنحه مساحة أكبر لتمويل ودعم خطط التنمية الوطنية.
جهود مستمرة لإغلاق المديونيات التاريخية
تعود بعض التشابكات المالية إلى ثمانينيات القرن الماضي، وقد كثفت الحكومة خلال الأشهر الأخيرة جهودها لتسوية الالتزامات المتبادلة بين البنك والجهات الحكومية المختلفة.
وشملت التسويات السابقة جهات مثل هيئة التعمير والتنمية الزراعية والهيئة الزراعية المصرية وشركات المياه، إلى جانب الهيئة الوطنية للإعلام وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتعتزم الحكومة مواصلة التنسيق مع الجهات المعنية لاستكمال تسوية التشابكات المالية المتبقية، ضمن جهودها لإنهاء المديونيات التاريخية وتحسين الأداء المالي للبنك.




