تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لاستيراد نحو 10 ملايين برميل من النفط الخام خلال شهري مايو ويونيو المقبلين، بهدف تلبية احتياجات مصافي التكرير المحلية من مادة التغذية اللازمة لإنتاج المشتقات البترولية، وفق مصدر مسؤول رفض الكشف عن هويته.
وأوضح المصدر أن الهيئة المصرية العامة للبترول تحتاج إلى شحنات نفط خام تصل إلى 5 ملايين برميل شهرياً قبل بدء ذروة استهلاك الصيف، وهو ما يعادل 33% من إجمالي احتياجات السوق، وذلك لرفع طاقة التشغيل في المصافي إلى 90% بدلاً من 80% المسجلة في الربع الأول من عام 2026.
وأضاف أن وزارة البترول ستقوم بتوجيه هذه الشحنات إلى المصافي المختلفة بناءً على الحصص المخصصة لكل منها، بهدف زيادة إنتاج المحروقات وتقليل واردات البنزين والسولار وغاز البوتاجاز، مما يسهم في تخفيض فاتورة استيراد منتجات الوقود.
الواردات والتعاقدات الحالية
في عام 2025، استوردت مصر وقوداً بقيمة 21 مليار دولار، منها واردات نفط خام بقيمة 1.525 مليار دولار استخدمت كمادة تغذية لتصنيع المشتقات، وفق مسؤول حكومي آخر.
وأشار المصدر إلى أن الهيئة تعتمد حالياً على واردات النفط الخام من ليبيا والكويت، بالإضافة إلى تعاقدات مستمرة مع شركة أرامكو السعودية وشحنات من أسواق أوروبية مثل اليونان، لتزويد مصفاة ميدور الأكبر في مصر وبقية المصافي.
ويبلغ متوسط إنتاج مصر من النفط الخام بين 510 و525 ألف برميل يومياً، في حين يصل متوسط استهلاك المصافي إلى نحو 700 ألف برميل يومياً، مما يفرض الاعتماد على الاستيراد لسد الفجوة.
تأثير الأسعار والتسهيلات المالية
تخضع عقود استيراد النفط الخام الجديدة لتسعير خام برنت العالمي عند توقيع العقود، ما يجعل فاتورة الاستيراد متغيرة شهرياً بحسب تقلبات الأسعار، باستثناء العقود طويلة الأجل.
كما يحصل قطاع البترول على تسهيلات في سداد قيمة واردات النفط والمنتجات البترولية تمتد لأكثر من 6 أشهر في بعض الحالات، مع استيراد معظم المنتجات من الأسواق العربية المجاورة.
وأكد المصدر أن عمليات استيراد الوقود والغاز تتم عبر تعاقدات مباشرة ومناقصات مع شركاء، تشمل عقوداً متوسطة وطويلة الأجل لتلبية احتياجات البلاد وتقليل تأثير تقلبات السوق العالمية.
وفي تصريحات سابقة، قال وزير البترول كريم بدوي إن القطاع ملتزم بتحفيز الشركاء للاستثمار وزيادة إنتاج النفط الخام، مع التركيز على تنفيذ مشاريع محلية لتوفير المنتجات البترولية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.



