خصصت الحكومة المصرية مبلغ 10.7 مليار دولار لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي والمسال خلال العام المالي 2026-2027، بزيادة قدرها 26% مقارنة بتقديرات العام المالي الجاري التي تبلغ 8.5 مليار دولار، وفقاً لمسؤول حكومي طلب عدم الكشف عن هويته.
يبدأ العام المالي الجديد في يوليو، وتأتي الزيادة في مخصصات الاستيراد نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية للغاز، التي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية، حيث ارتفعت تكلفة شحنة الغاز المسال الواحدة من حوالي 40 مليون دولار إلى ما يقارب 60 مليون دولار. كما يرتبط تسعير الغاز المستورد من حقلي “تمار” و”ليفياثان” الإسرائيليين بمعادلة سعرية تعتمد على أسعار النفط والغاز العالمية.
تستورد مصر الغاز الطبيعي عبر خطوط أنابيب من حقلي “تمار” و”ليفياثان” في شرق المتوسط، وهو خيار أقل تكلفة مقارنة بالغاز المسال المستورد من الأسواق العالمية. وفي يناير الماضي، ارتفعت كميات الغاز الإسرائيلية الموردة إلى مصر بنسبة 15% على أساس شهري لتصل إلى نحو 1.15 مليار قدم مكعب يومياً، متجاوزة مستويات ما قبل الحرب في غزة.
خطط الاستيراد والإنتاج المحلي
تخطط مصر لاستيراد 18.7 مليون طن من الغاز الطبيعي والمسال خلال العام المالي المقبل لتلبية متوسط طلب يبلغ 7 مليارات قدم مكعب يومياً. ويبلغ الاستهلاك المحلي حالياً نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً، ويرتفع إلى 7.2 مليار قدم مكعب خلال فصل الصيف نتيجة زيادة استهلاك محطات الكهرباء، ما يستدعي تكثيف استيراد الغاز المسال لسد الفجوة.
تعتزم الحكومة مواصلة استيراد الغاز المسال حتى عام 2030، مع استئجار أربع سفن تغييز بطاقة قصوى تصل إلى 3.45 مليار قدم مكعب يومياً، بالإضافة إلى الاستفادة من الطاقة الاحتياطية لسفينة “إنرغوس فورس” المتواجدة في الأردن ضمن اتفاقية تعاون بين البلدين.
في الوقت نفسه، تسعى مصر إلى رفع إنتاجها المحلي من الغاز إلى 6.6 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بحوالي 4 مليارات قدم مكعب حالياً، ما يمثل زيادة تقارب 65%. كما تخطط لحفر 14 بئراً استكشافية في البحر المتوسط خلال 2026 لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعب.



