أعلنت مصر عن تقليص حصة الأسمدة المدعومة التي توردها المصانع المحلية إلى وزارة الزراعة إلى نحو 1.8 مليون طن سنوياً، مقابل 2.4 مليون طن سابقاً، وذلك اعتباراً من أغسطس الجاري. تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع تكلفة الغاز الطبيعي المستخدم في صناعة الأسمدة بنسبة 21% منذ أبريل، ما دفع المنتجين إلى تخفيف الضغوط المالية.
ورغم خفض الكميات المخصصة للدعم، أبقت الحكومة على سعر بيع الطن المدعوم للمزارعين عند 4500 جنيه، في محاولة للحفاظ على استقرار أسعار الأسمدة وتأمين احتياجات القطاع الزراعي. ويشكل الغاز الطبيعي نحو 60% من تكلفة إنتاج الأسمدة الأزوتية، مما يجعل ارتفاع أسعاره مؤثراً بشكل مباشر على ربحية المصانع.
اتخذت وزارة الزراعة إجراءات إضافية لترشيد الدعم، منها وقف دعم الأسمدة لمزارع الفاكهة وتقليص حصة مزارعي قصب السكر بنسبة 60%، مع تشديد الرقابة على صرف الدعم لضمان وصوله للمستحقين والحد من الهدر.
في المقابل، أدى تقليص الكميات المدعومة إلى زيادة المعروض في السوق الحرة، ما ساهم في انخفاض سعر الطن الحر من 26 ألف جنيه إلى نحو 20 ألف جنيه خلال أغسطس، بانخفاض يقارب 25%. كما ألغت الحكومة رسم الصادر على الأسمدة الأزوتية لتعزيز تنافسية المنتجين في الأسواق الخارجية، ما انعكس على ارتفاع صادرات الأسمدة المصرية بنسبة 10% في النصف الأول من 2026 إلى 1.71 مليار دولار.




