تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية استيراد نحو 3.2 مليون طن من المواد البترولية خلال الفترة من أغسطس وحتى نهاية أكتوبر المقبل، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود وتعزيز المخزون الاستراتيجي في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
تشمل الكميات المستهدفة استيراد 1.9 مليون طن من السولار، وهو ما يمثل نحو 50% من إجمالي استهلاك البلاد من هذا المنتج خلال فترة الثلاثة أشهر، إلى جانب نحو 650 ألف طن من البنزين بمختلف أنواعه، و650 ألف طن من غاز البوتاجاز، مما يغطي نسبة كبيرة من احتياجات السوق المحلية.
تأتي هذه الزيادة في الواردات بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت واردات المنتجات البترولية نحو 2.8 مليون طن بين أغسطس ونهاية أكتوبر، بقيمة إجمالية تقترب من 3 مليارات دولار وفقاً للأسعار العالمية الحالية.
تهدف الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى ضمان استقرار إمدادات الوقود خلال أشهر الذروة، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على السولار المستخدم في قطاعي النقل والصناعة، وزيادة استهلاك البنزين مع تنامي حركة التنقل والسفر، بالإضافة إلى تأمين احتياجات المواطنين من غاز البوتاجاز.
تعتمد مصر على مزيج من الإنتاج المحلي والاستيراد لتلبية احتياجاتها من المنتجات البترولية، حيث لا يزال الاستهلاك يفوق القدرات الإنتاجية لبعض المنتجات مثل السولار والبوتاجاز، مما يجعل الاستيراد أداة رئيسية لمنع حدوث اختناقات في الإمدادات.
وتسعى وزارة البترول إلى تعزيز المخزون الاستراتيجي لرفع مستوى الأمان في منظومة الإمداد، مما يتيح التعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية أو اضطرابات في سلاسل التوريد، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تؤثر على حركة التجارة وأسعار الطاقة.




