أعلنت وزارة الزراعة المصرية عن تحقيق نحو 70% من هدف توريد القمح المحلي للموسم الحالي خلال خمسة أسابيع منذ انطلاق موسم التوريد، وهو أعلى معدل تسجله البلاد في هذه المرحلة من الموسم.
وقال أحمد عضام، رئيس قطاع الخدمات الزراعية والمتابعة في الوزارة، إن إجمالي الكميات التي تم توريدها حتى يوم الثلاثاء الماضي بلغ 3.5 مليون طن، ما يعادل 70% من المستهدف البالغ 5 ملايين طن للموسم الجاري، مقارنة مع 4 ملايين طن في الموسم السابق.
بدأ موسم التوريد المحلي في 15 أبريل 2026 ويستمر حتى 15 أغسطس، مع إتاحة التوريد بشكل اختياري للمزارعين لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، وفق وزارة التموين.
وأظهرت بيانات وزارة الزراعة ارتفاع الكميات الموردة خلال الأسابيع الخمسة الأولى بنسبة 40% مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي التي بلغت 2.5 مليون طن.
عوامل زيادة التوريدات
أوضح عضام أن ارتفاع معدلات التوريد يعود إلى زيادة إقبال المزارعين على التوريد الرسمي، إضافة إلى الإجراءات الحكومية التي دعمت المزارعين وسهلت عمليات الاستلام.
كما أن أسعار الشراء التي تجاوزت الأسعار العالمية للقمح شجعت على التوريد، حيث رفع مجلس الوزراء سعر توريد القمح المحلي إلى 2500 جنيه للأردب (150 كيلوغراماً)، بزيادة 6.4% عن أعلى سعر في الموسم الماضي الذي كان 2350 جنيهاً، مما رفع متوسط سعر الطن إلى أكثر من 16 ألف جنيه.
وأشار عضام إلى أن زيادة المساحات المزروعة بالقمح إلى حوالي 3.7 مليون فدان، بارتفاع نحو 19% عن العام الماضي، تدعم تحقيق المستهدفات الحكومية بنهاية الموسم.
موقف المستهدفات والواردات
أكد رئيس قطاع الخدمات الزراعية أن الهدف الحكومي لتوريدات القمح لم يتغير رغم الزيادة الكبيرة في التوريدات، موضحاً استمرار عمليات الاستلام يومياً عبر نحو 400 موقع تخزين في أنحاء الجمهورية.
تعتمد مصر على القمح المحلي بشكل متزايد في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، لدعم تأمين الاحتياطي الاستراتيجي وتقليل فاتورة الواردات.
في المقابل، شهدت واردات القمح ارتفاعاً كبيراً خلال أول أربعة أشهر من 2026، حيث بلغت 5.8 مليون طن مقابل 3.4 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة تزيد على 70% على أساس سنوي.
يستهلك السوق المصري نحو 20 مليون طن من القمح سنوياً، يخصص نصفها لنظام الخبز المدعوم، بينما يغطي القطاع الخاص باقي الاحتياجات للمخابز والصناعات الغذائية.




