أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي أن الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب سجل ثاني أكبر تدفق في تاريخه خلال أغسطس، حيث جذب ما يصل إلى 18 مليار دولار من رؤوس الأموال، مما يعكس قوة الذهب كأداة تحوط في ظل التهديدات برفع أسعار الفائدة.
منذ بداية العام، بلغ إجمالي التدفقات نحو صناديق الذهب 29 مليار دولار، مع زيادة في الحيازات بمقدار 160 طناً، بقيادة الصناديق الآسيوية والأوروبية. ويعزى ذلك إلى ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل وتدخل وزارة الخزانة الأمريكية، مما زاد المخاوف المالية حول استدامة الديون وقيمة الدولار.
أداء الصناديق في أمريكا وأوروبا والطلب الآسيوي
استقطبت الصناديق في أمريكا الشمالية نحو 7.7 مليار دولار في أغسطس، مسجلة ثالث أكبر تدفق شهري في تاريخها، مما ساهم في تعويض التدفقات الخارجة القياسية في مارس. وفي أوروبا، سجلت الصناديق تدفقات غير مسبوقة بلغت 7.9 مليار دولار، مع استمرار الذهب كأداة لتنويع المحافظ الاستثمارية.
على صعيد آسيا، استمر الطلب القوي، حيث جذبت الصناديق الإقليمية ملياري دولار، مع تصدر الصين المشهد بفضل استقرار وانتعاش أسعار الذهب محلياً، إلى جانب تراجع عوائد السندات الحكومية ودعم سوق الأسهم.
تحديات السيطرة على عوائد السندات وتأثيرها على الذهب
يشير التقرير إلى أن مسار الطلب الاستثماري على الذهب في الفترة المقبلة مرتبط بثقة السوق في قدرة وزارة الخزانة الأمريكية على التحكم في عوائد السندات، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات. ويؤكد المحللون أن نجاح هذا التدخل يعتمد على تفسير الأسواق له، حيث قد يؤدي عدم الاقتناع إلى تعزيز مكانة الذهب كملاذ آمن.
في الختام، يظل الذهب مستفيداً رئيسياً من المخاوف المالية الحالية، بينما تواجه الجهات المسؤولة تحديات كبيرة في تحقيق استقرار العوائد والحفاظ على ثقة المستثمرين.





