مسؤولون في الفيدرالي يربطون الذكاء الاصطناعي بارتفاع التضخم ويختلفون حول رفع الفائدة

مسؤولون في الفيدرالي يربطون الذكاء الاصطناعي بارتفاع التضخم ويختلفون حول رفع الفائدة

أشار أربعة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إلى استمرار التضخم فوق الهدف المحدد بنسبة 2%، مؤكدين أن الاستثمار المتزايد في الذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار الطاقة أسهما في رفع الأسعار. رغم اتفاقهم على هذا التأثير، اختلفت آراؤهم بشأن ضرورة وتوقيت رفع أسعار الفائدة.

قال محافظ الفيدرالي مايكل بار إن مزيدًا من التعديلات على السياسة النقدية قد تكون ضرورية لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف، مشيرًا إلى أن موجة الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي رفعت الطلب على الرقائق والسلع المرتبطة بها، ما أدى إلى ضغوط على الأسعار. وأوضح أنه لا يرى حتى الآن مؤشرات واضحة على عودة التضخم إلى الهدف في الوقت المناسب.

من جهته، أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز عدم الحاجة إلى التسرع في رفع الفائدة بعد قرار سبتمبر، معتبراً أن المزيد من البيانات قد توفر صورة أوضح عن الاقتصاد. وأشار إلى أن رفع الفائدة مرة إضافية خلال العام قد يكون مناسبًا إذا تطورت الأوضاع كما هو متوقع، متوقعًا تضخمًا عند نحو 3.5% بنهاية العام وتراجعًا تدريجيًا إلى 2% بحلول 2028.

كما أشار ويليامز إلى أن الطلب على بعض السلع والخدمات المرتبط بالاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي أصبح من العوامل المؤثرة في التضخم، مع استمرار عدم وضوح مدى سرعة ظهور مكاسب الإنتاجية الناتجة عن هذه الاستثمارات.

في الوقت نفسه، ركز مسؤولون آخرون على مخاطر بقاء التضخم مرتفعًا لفترة طويلة، مع مناقشة تأثير مكاسب الإنتاجية المتوقعة من الذكاء الاصطناعي على الطلب وأسعار الفائدة. وأظهرت أبحاث من بنك شيكاغو الفيدرالي أن توقع مكاسب إنتاجية مستقبلية قد يدفع الشركات والأسر إلى زيادة الإنفاق والاستثمار قبل تحقق تلك المكاسب، مما قد يرفع الطلب على المدى القصير.

من جانبه، شدد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس على أهمية وضوح التواصل من البنك المركزي لتجنب تخمينات الأسواق والجمهور بشأن قرارات السياسة النقدية، محذرًا من أن عدم الوضوح قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التمويل وزيادة تقلبات أسعار الفائدة والتضخم.

تعكس هذه التصريحات نقاشًا متزايدًا داخل الفيدرالي حول تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد، حيث تتباين الآراء بين الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية فورًا أو الانتظار لجمع مزيد من البيانات قبل اتخاذ خطوات جديدة، مما يجعل توقيت رفع الفائدة محور اهتمام الأسواق في الفترة المقبلة.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.