تتجه أنظار الأسواق العربية اليوم الثلاثاء 30 يونيو إلى محادثات الدوحة بين الولايات المتحدة وإيران، التي تنطلق وسط ترقب حذر بعد تصاعد التوترات الإقليمية مؤخراً. تأتي هذه المحادثات في وقت يشهد فيه النفط أكبر هبوط فصلي منذ عام 2020، بينما يعزز الجنيه المصري مكاسبه أمام الدولار إلى أقوى مستوى في نحو ثلاثة أشهر ونصف.
شهد النفط تراجعاً ملحوظاً مع إغلاق خام برنت قرب 72.4 دولار للبرميل، متجهاً نحو تسجيل انخفاض فصلي يقارب 30%، وهو الأكبر منذ بداية جائحة كورونا. ويعكس هذا الهبوط عودة الإمدادات النفطية وتهدئة مؤقتة في التوترات حول مضيق هرمز، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج محادثات الدوحة.
في المقابل، واصل الجنيه المصري ارتفاعه أمام الدولار، مسجلاً مستويات لم يشهدها منذ أشهر، مدعوماً باتفاق صندوق النقد الدولي على تمويل جديد وبرامج إصلاح اقتصادية، بالإضافة إلى تحسن الأوضاع الإقليمية وتراجع أسعار النفط. ويعكس هذا الأداء إيجابية المستثمرين تجاه الاقتصاد المصري في ظل دعم خارجي متجدد.
تدخل البورصات الخليجية جلسة اليوم في أجواء من الحذر والترقب، حيث يتابع المستثمرون نتائج المحادثات التي قد تحدد مسار الأسواق في المدى القصير والمتوسط. ويظل ملف البرنامج النووي الإيراني وإدارة الملاحة في مضيق هرمز من أبرز المحاور التي تؤثر على استقرار المنطقة وأسواقها المالية.
في المجمل، تعكس الأسواق العربية حالة من التطبيع الحذر مع نهاية الربع الثاني من العام، حيث تتوازن بين الضغوط الناجمة عن هبوط أسعار النفط وفرص التعافي الاقتصادي المدعومة بتحسن العلاقات الدبلوماسية والتمويل الخارجي.




