شهدت مؤشرات وول ستريت الأمريكية تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة اليوم، مع تعمق خسائرها بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2002. يأتي هذا التراجع وسط موجة بيع حادة في سوق السندات، مما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين في سوق الأسهم.
عند الساعة 18:20 بتوقيت السعودية، تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 280 نقطة ليصل إلى 51,200.04 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك بنسبة 0.19% إلى 26,769.69 نقطة، وهبط مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.33% إلى 7,658.35 نقطة.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى 5.60%، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، في حين سجلت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها في 19 عامًا. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات، مما يشير إلى موجة بيع واسعة في سوق السندات.
عوامل الضغط على الأسواق
تأثرت الأسواق أيضًا بعد رفض الرئيس الأمريكي مقترح السلام الجديد المقدم من إيران، والذي كان من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف ضغوط أسواق الطاقة. ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار النفط، مما زاد المخاوف من احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة عدة مرات خلال العام الجاري.
كما أثرت تقارير توقف شركة OpenAI عن تدريب نماذج جديدة وإلغاء خطط إطلاق نموذج جديد على أسهم شركات أشباه الموصلات ومراكز البيانات، مما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ في تطوير الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الطلب على الرقائق وطاقة الحوسبة.
على صعيد الأسهم الفردية، حظيت مجموعة غولدمان ساكس باهتمام واسع بعد تقارير عن مناقشة مجلس الإدارة خطة لتغيير القيادة التنفيذية بحلول عام 2027.
توقعات الأسواق والبيانات القادمة
يركز المتداولون هذا الأسبوع على بيانات سوق العمل وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة. كما صدرت بيانات ثقة المستهلك التي أظهرت تراجعًا قويًا عن المتوقع، مما ساهم في تحريك السوق.
في ظل هذه الظروف، يستمر الذهب في محاولة الاستفادة من التراجع في معنويات سوق الأسهم، بينما يبقى ارتفاع عوائد سندات الخزانة عامل ضغط رئيسي.
وأشار محللو بنك سيتي إلى أن استمرار ارتفاع عوائد السندات مرتبط ارتباطًا وثيقًا بأسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية، مما يحدد مدى استدامة هذه المستويات وتأثيرها على سوق الأسهم.




