حلل الاقتصاديان بيرند فايدنشتاينر وكريستوف بالز من كومرتس بنك التغييرات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية تحت قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وورش، وتأثير ذلك على الدولار الأمريكي. وأشارا إلى انتقاد وورش للسياسات السابقة، وتفضيله لاتباع معدل تضخم متوسط مقطوع، بالإضافة إلى تركيزه على الانكماش التضخمي المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
رؤية وورش تجاه التضخم وأسعار الفائدة
يُظهر وورش موقفًا أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعديد من أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الحاليين فيما يتعلق بتوقعات التضخم. ويعزى ذلك إلى تأثيرات زيادة الإنتاجية الناتجة عن تبني الذكاء الاصطناعي، والتي يرى أنها تعززها سياسات تخفيف التنظيم والضرائب التي اتخذتها إدارة ترامب.
ومع ذلك، قد يجد وورش صعوبة في إقناع الأغلبية بأن المخاطر التضخمية تتراجع بفعل انتشار الذكاء الاصطناعي، وأن ذلك يتيح المجال لتخفيضات في أسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يواصل الرئيس ترامب الضغط على الاحتياطي الفيدرالي.
تأثيرات على السياسة النقدية واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي
يشير التحليل إلى أن غياب الأغلبية الواضحة داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية. ويُعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يستطيع مقاومة الضغوط الرئاسية على المدى الطويل، حيث توفر الاستقلالية الرسمية حماية مؤقتة فقط.
يتوقع الاقتصاديان حدوث ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة تبدأ في نهاية العام. كما أن ارتفاع الدين الحكومي الأمريكي، الذي تجاوز مؤخرًا 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي، يجعل مدفوعات الفوائد عنصرًا متزايد الأهمية في الميزانية الاتحادية، مما قد يؤدي إلى تآكل تدريجي في استقلالية الاحتياطي الفيدرالي مستقبلاً.




