كيفن وارش يتولى رئاسة الفيدرالي وسط تحديات تضخمية وضغوط ترامب

كيفن وارش يتولى رئاسة الفيدرالي وسط تحديات تضخمية وضغوط ترامب

تولى كيفن وارش منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة تعكس سيطرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على السياسة النقدية في الولايات المتحدة. ويأتي هذا التغيير بعد فترة شهدت فيها العلاقة بين ترامب ورئيس الفيدرالي السابق جيروم باول توتراً بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي.

خلال حفل أداء اليمين في البيت الأبيض، أكد ترامب على ثقته في وارش ودعاه للعمل وفق رؤيته الخاصة لتحقيق ازدهار اقتصادي مستدام، مشدداً على أهمية عدم تعثر الاقتصاد الأميركي.

التحديات الاقتصادية والسياسية

تواجه إدارة ترامب تحديات كبيرة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث أظهر مؤشر ثقة المستهلك تراجعاً ملحوظاً، بما في ذلك بين المستقلين والجمهوريين، ما يعكس حالة من التشاؤم بشأن الوضع الاقتصادي. في الوقت نفسه، ارتفع سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري لمدة 30 عاماً إلى أكثر من 6.5%، وهو الأعلى خلال تسعة أشهر، مما يضغط على سوق الإسكان الضعيف.

كما تسارع مؤشر التضخم الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحديد الهدف عند 2% من 2.3% سنوياً في مارس 2025 إلى 3.5%. وبلغ متوسط سعر غالون البنزين 4.55 دولار يوم الجمعة، مقارنة بأقل من ثلاثة دولارات قبل هجمات ترامب على إيران في فبراير.

يرى محللون أن ارتفاع التضخم يشكل عبئاً سياسياً على الحزب الحاكم، إذ يتطلب مكافحته رفع تكاليف الاقتراض، وهو إجراء غير شعبي قد يواجه معارضة من ترامب نفسه.

هيكلية مجلس الاحتياطي الفيدرالي والتحديات الداخلية

يشكل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هيئة معقدة تضم سبعة أعضاء في مجلس المحافظين و12 رئيساً لبنوك الاحتياطي الفيدرالي على مستوى الولايات، مما يجعل إدارة السياسة النقدية تحدياً يتطلب بناء توافق داخلي. وأعلن وارش عن تفضيله نهجاً يقوم على النقاش المفتوح وتبادل الآراء المختلفة، مع استعداد لاتخاذ قرارات قد تفاجئ الأسواق المالية.

اجتماع أبريل شهد أكبر عدد من الآراء المخالفة منذ أكثر من 30 عاماً، حيث يرى معظم أعضاء المجلس ضرورة رفع أسعار الفائدة، وهو موقف يختلف عن توقعات ترامب السابقة. ويضم المجلس محافظين عينهم الرئيس السابق جو بايدن، بينهم ليزا كوك التي يسعى ترامب لإقالتها.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن المستثمرين قد استقروا على توقع رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد، مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل التي تؤثر على تكاليف الاقتراض للمستهلكين.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.
error: محتوى محمي. النسخ ممنوع.