وصف كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، الاقتصاد الأمريكي بأنه يمر بمرحلة ازدهار، مستندًا إلى قوة النشاط الاقتصادي وتحسن مؤشرات الدخل، رغم تصاعد الضغوط التضخمية وتراجع ثقة المستهلكين خلال أكتوبر.
أوضح هاسيت في تصريحات تلفزيونية أن وتيرة ارتفاع الأسعار تتباطأ بينما تتسارع الأجور، معتبرًا أن الاقتصاد الأمريكي يظل من أقوى الاقتصادات التي شهدتها البلاد منذ فترة طويلة. كما شكك في قدرة استطلاعات الرأي على عكس الأداء الاقتصادي الفعلي في ظل الاستقطاب السياسي المتزايد قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
تجدد الضغوط التضخمية وتأثيرها على الأسر
تشير أحدث بيانات التضخم إلى تجدد الضغوط على الأسر الأمريكية، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر مقابل 3.4% في أغسطس، مع زيادة شهرية بلغت 0.6%، مسجلة أكبر ارتفاع شهري منذ عدة أشهر.
كان ارتفاع أسعار البنزين المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، حيث ساهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، إلى 2.6% سنويًا مقابل 2.4% في أغسطس، مما يدل على استمرار الضغوط السعرية رغم استقرار بعض مكونات الإنفاق الاستهلاكي.
وعلى صعيد الأجور، تراجع متوسط الأجور الحقيقية بالساعة خلال سبتمبر، بسبب ارتفاع الأسعار بوتيرة أسرع من نمو الأجور الاسمية، ما يزيد الضغوط على ميزانيات الأسر ويحد من أثر زيادة الدخل على مستويات المعيشة.
تراجع ثقة المستهلكين وتأثيره على الاقتصاد
أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تراجع مؤشر ثقة المستهلك إلى 46.3 نقطة في القراءة الأولية لأكتوبر مقارنة بـ48.1 نقطة في سبتمبر، مسجلًا انخفاضه للشهر الثالث على التوالي، كما هبط مؤشر الأوضاع الاقتصادية الحالية إلى 44.7 نقطة، وهو أدنى مستوى له في السلسلة المسجلة.
يبرز هذا التباين الفجوة بين تقييم الإدارة الأمريكية لأداء الاقتصاد وشعور المستهلكين بتكاليف المعيشة. وبينما يراهن هاسيت على قوة النشاط الاقتصادي، تظل الضغوط التضخمية وتراجع الثقة وتآكل القوة الشرائية عوامل مؤثرة على الأسر مع اقتراب الانتخابات وتزايد الاهتمام بالأوضاع الاقتصادية.




