عقدت كوريا الجنوبية اجتماعاً طارئاً مساء الأربعاء لمناقشة تدهور أوضاع سوق الأسهم بعد هبوط حاد في مؤشر كوسبي الذي انخفض بنحو 40% من ذروته في يونيو الماضي، مما أدى إلى تفعيل آلية وقف التداول لليوم الثاني على التوالي.
شارك في الاجتماع وزير المالية كو يون تشول وكبار المسؤولين الماليين في البلاد، حيث تم بحث أسباب موجة البيع العنيفة التي محَت مليارات الدولارات من حيازات المستثمرين، وسط تصاعد الجدل حول تأثير الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية على تقلبات السوق.
التحقيق في أسباب الهبوط وتأثير الصناديق ذات الرافعة المالية
واجه كبار المسؤولين استجوابات من النواب في البرلمان، الذين ربطوا الهبوط الحاد بإطلاق منتجات الرافعة المالية للأسهم الفردية في مايو، حيث أقر وزير المالية بضرورة تدقيق هذه المنتجات قبل طرحها، معتبراً أنها أحد العوامل التي ساهمت في اضطرابات السوق.
كما أثرت نتائج أرباح شركة إس كيه هاينكس دون التوقعات على تسريع عمليات البيع، مما زاد من مخاوف المستثمرين حول استدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
ردود فعل وانتقادات للسياسة الحكومية وخطط للقيود الجديدة
تعرضت الحكومة لانتقادات حادة من نواب المعارضة الذين اتهموا المسؤولين بتسريع طرح منتجات مالية محفوفة بالمخاطر على حساب استقرار السوق، معتبرين أن السوق تحولت إلى بيئة مضاربة غير مستقرة.
في المقابل، أكد وزير المالية أن تركيزه ينصب على استقرار الأسواق، وأنه سيتم اتخاذ خطوات إضافية إذا دعت الحاجة لإعادة السوق إلى وضعها الطبيعي.
تستعد لجنة الخدمات المالية لفرض قيود إضافية على تداول الصناديق المتداولة ذات الرافعة المالية، تشمل حدوداً على استثمارات الأفراد وبرامج توعية، وذلك في محاولة لتهدئة الطلب وتقليل التقلبات قبل دخول المتطلبات الجديدة حيز التنفيذ في 31 يوليو.




