تتجه أنظار الأسواق إلى كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر جاكسون هول غدًا، وسط تساؤلات حول موقفه من تحركات وزير الخزانة سكوت بيسنت لاحتواء ارتفاع عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
تدخلت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا في سوق السندات عبر عمليات لإعادة شراء السندات، في خطوة اعتبرها محللون محاولة للحد من ارتفاع العوائد وليس مجرد إدارة لمستويات السيولة.
يثير هذا التدخل تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين إدارة الدين والسياسة النقدية، إذ إن خفض العوائد طويلة الأجل بصورة مصطنعة قد يخفف من تشدد الأوضاع المالية، في وقت يحاول فيه الاحتياطي الفيدرالي إبقاء السياسة النقدية مقيدة للسيطرة على التضخم.
تكمن حساسية الموقف في اختلاف أدوار الطرفين؛ فمجلس الاحتياطي الفيدرالي مسؤول عن استقرار الأسعار وسوق العمل، بينما تتولى وزارة الخزانة إدارة الدين الحكومي وتمويل احتياجات الحكومة.
يرى محللون أن وارش قد يتجنب الدخول في مواجهة علنية مع بيسنت، ويفضل التأكيد على أن تحركات الخزانة تستهدف معالجة ظروف السيولة في سوق السندات، بينما يواصل الاحتياطي الفيدرالي التركيز على السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
لكن استمرار تدخل الخزانة للحد من العوائد قد يضعف تأثير السياسة النقدية إذا ظلت معدلات التضخم مرتفعة، كما قد يزيد الضغوط على الفيدرالي لتحديد موقفه من أسعار الفائدة.
تحمل كلمة وارش أهمية خاصة للأسواق، إذ قد تحمل إشارات بشأن مستقبل الفائدة والعوائد والدولار، خصوصًا مع استمرار ترقب المستثمرين لمسار التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.




