حذرت هيئة قناة بنما من احتمال خفض عدد السفن العابرة يوميًا نتيجة نقص المياه، في تطور قد يفرض قيودًا جديدة على حركة الملاحة ويزيد الضغوط على هذا الممر البحري الحيوي للتجارة العالمية.
قالت مديرة الهيئة إن عدد السفن التي تعبر القناة قد ينخفض من 32 حاليًا إلى 27 سفينة يوميًا إذا استمرت أزمة نقص المياه، وهو ما يمثل تقليصًا بنحو 16% في الطاقة التشغيلية للقناة.
تعتمد قناة بنما على كميات كبيرة من المياه لتشغيل نظام الأهوسة الذي يرفع ويخفض السفن أثناء العبور، لذا فإن استمرار الجفاف المرتبط بتغير المناخ قد يقلص الطاقة الاستيعابية ويزيد الضغط على شركات الشحن التي تستخدم القناة.
كما أشارت إلى أن مشروعين رئيسيين لتطوير البنية التحتية للقناة، وهما خزان مياه بتكلفة 1.6 مليار دولار وخط أنابيب للغاز، قد يتعرضان للخطر بسبب أزمة المياه.
تواجه القناة نقصًا في المياه كل ثلاث سنوات تقريبًا، وكان الجفاف في 2023 قد أدى إلى تراجع عدد السفن العابرة مؤقتًا إلى 22 سفينة يوميًا، وهو أدنى مستوى في تاريخ القناة.
هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على قطاع الشحن العالمي، حيث قد تضطر بعض السفن للانتظار لفترات أطول أو البحث عن مسارات بديلة، مما يزيد من تكاليف النقل ويؤثر على جداول التسليم.
الهيئة لم تعلن بعد عن تطبيق خفض عدد السفن بشكل رسمي، ما يجعل متابعة مستويات المياه في الفترة المقبلة أمرًا حاسمًا لتحديد قدرة القناة على الحفاظ على معدلات العبور الحالية.




