تتوقع هيئة قناة بنما تحقيق إيرادات تفوق التقديرات الأولية، حيث من المتوقع أن تتجاوز إيرادات السنة المالية المنتهية في سبتمبر 2026 مبلغ 5.2 مليار دولار. ويأتي ذلك نتيجة لزيادة حركة الملاحة البحرية عبر القناة إثر إغلاق مضيق هرمز، مما دفع السفن إلى استخدام هذا الممر المائي الحيوي بشكل مكثف.
أوضحت الرئيسة المقبلة لهيئة القناة، إيليا إسبينو دي ماروتا، أن ارتفاع حركة السفن والرسوم التي تدفعها في المزادات للحصول على أولوية العبور أسهم بشكل مباشر في رفع الإيرادات. ففي أبريل، دفعت إحدى السفن 4 ملايين دولار إضافية لتجاوز طابور الانتظار المتزايد للسفن غير الحاجزة مسبقاً.
شهدت القناة خلال ذروة إغلاق مضيق هرمز عبور نحو 40 إلى 41 سفينة يومياً، متجاوزة المعدل الطبيعي الذي يبلغ 34 إلى 35 سفينة يومياً. ورغم تراجع الحركة إلى نحو 36-38 سفينة يومياً حالياً، إلا أن الحجوزات لشهري يونيو ويوليو لا تزال قوية، مما يعزز التوقعات بارتفاع الإيرادات.
تحول مسارات الطاقة وتأثيره على قناة بنما
تدفقت ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر قناة بنما بعدما تحول المشترون في آسيا إلى الموردين الأميركيين بدلاً من منتجي الشرق الأوسط، الذين تأثرت صادراتهم بالحرب في إيران. كما ارتفع عدد ناقلات النفط التي تنقل الخام الأميركي إلى آسيا عبر القناة.
يُذكر أن القناة تستقبل حالياً عبور ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة يومياً في المتوسط، مع استمرار تدفق الشحنات الأميركية إلى آسيا حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
مشاريع استراتيجية لتعزيز قدرة القناة
تخطط هيئة قناة بنما لتنفيذ مشاريع استراتيجية بقيمة 8.5 مليار دولار حتى عام 2032، تشمل بناء سد وخزان جديدين، وميناءين، وخط أنابيب لغاز البترول المسال. وتعمل الهيئة حالياً على تأهيل المتقدمين لهذه المشاريع، مع توقع بدء أعمال الإنشاءات أواخر 2027 أو مطلع 2028.
تسعى القناة إلى تمويل هذه المشاريع من خلال أسواق المال الدولية والقروض من مؤسسات متعددة الأطراف، مع توفر التمويل الكامل لمشروع السد. وتؤكد الهيئة التزامها بخطة استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز مكانة القناة كممر مائي حيوي في التجارة العالمية.





