شهد قطاع الإنشاءات في السعودية خلال يونيو 2026 أسرع وتيرة نمو منذ بداية العام، مع ارتفاع مؤشر الراجحي المالية إلى 56.3 نقطة مقابل 51.2 نقطة في مايو، ما يعكس توسعاً قوياً في النشاط بعد مرحلة تعافي.
تزامن النمو مع انتعاش الطلبات الجديدة وعودة النشاط في جميع القطاعات الرئيسية، خصوصاً البنية التحتية التي عادت للنمو بعد انكماش في مايو، مدعومة بمشاريع النقل والمرافق ضمن رؤية السعودية 2030.
كما قاد القطاع السكني النشاط مسجلاً أداءً قوياً، إلى جانب تحسن في الإنشاءات غير السكنية المدعومة بالمشاريع التجارية والصناعية، مما يشير إلى اتساع قاعدة النمو داخل القطاع.
تحديات التكلفة وثقة الشركات في المستقبل
على الرغم من تحسن سلاسل الإمداد وعودة مشتريات المواد الأولية للنمو لأول مرة منذ أربعة أشهر، استمرت ضغوط التكاليف على شركات الإنشاءات، مع بقاء أسعار مواد البناء الأساسية مرتفعة.
في المقابل، تحسنت ثقة الشركات بمستقبل القطاع، حيث توقع نحو 49% من المشاركين زيادة النشاط خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مع استمرار الإنفاق الحكومي ومشاريع التنويع الاقتصادي.
ويأتي هذا النمو بالتزامن مع توقعات إيجابية لأداء الاقتصاد السعودي في الربع الثالث من العام، ودخول السوق العقارية مرحلة جديدة بعد إقرار نظام تملك غير السعوديين للعقار، ما قد يوسع الطلب على المشاريع السكنية والتطوير العقاري.





