سجلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ أبريل 2002، حيث تجاوزت 5.327% وسط موجة بيع عالمية للسندات. ويُعد هذا المؤشر معيارًا رئيسيًا لتحديد أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري والسيارات وديون بطاقات الائتمان.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى 5.678%، وهو أعلى مستوى له خلال 24 عامًا. ويتحرك عائد السندات عكسيًا مع أسعارها، حيث تعادل نقطة الأساس الواحدة 0.01%.
تأثير ارتفاع العوائد على الأسواق والاقتصاد
تزامن ارتفاع العوائد مع بيانات أظهرت استمرار توسع قطاع التصنيع الأمريكي في سبتمبر، رغم ضغوط كبيرة ناجمة عن ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع مؤشر الأسعار إلى 77.9 ومؤشر الطلبات المتراكمة إلى 56.4.
على الصعيد العالمي، تستمر تكاليف الاقتراض الحكومي في الارتفاع مع تخلي المستثمرين عن السندات بسبب قلقهم من العجز المالي المستمر وارتفاع التضخم، في ظل توجه البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة.
وشهدت عوائد السندات الحكومية في اليابان وأوروبا ارتفاعات مماثلة، حيث تجاوز عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات 3.126%، والألمانية 3.6%، والفرنسية 4.925%، والإيطالية 4.706%، والبريطانية 5.483%.
تأثير أسعار النفط على تقلبات سوق السندات
تتأثر سوق السندات بتقلبات أسعار النفط التي شهدت ارتفاعًا مع عودة خام برنت إلى التداول فوق 100 دولار للبرميل، نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على صادرات النفط من الشرق الأوسط.
ويتوقع بعض المحللين أن يؤدي تراجع أسعار النفط وحل الأزمة في الشرق الأوسط إلى انخفاض عوائد سندات الخزانة، رغم أن صناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية قد لا تشارك بشكل كبير في هذه التحركات.




