شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، متأثرة بانخفاض حاد في أسعار النفط الخام العالمية عقب تراجع المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط. هذا الانخفاض منح مكاتب الدخل الثابت بعض الارتياح رغم التحذيرات المتشددة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي.
انخفض عائد السندات الألمانية لأجل سنتين إلى 2.78%، فيما تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 3.20%، متجاوزًا حاجزًا نفسيًا مهمًا بعد أن كان قريبًا من أعلى مستوياته خلال 15 عامًا الأسبوع الماضي.
تأثير آمال وقف إطلاق النار على الأسواق
تراجع خام برنت القياسي بأكثر من 2.5% ليصل إلى حوالي 86 دولارًا للبرميل، مستمرًا في موجة البيع التي بدأت بعد تقارير إعلامية تفيد باقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق هدنة مؤقتة يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
هذا الاحتمال المفاجئ لاستعادة حركة النقل البحري ساهم في تقليل الضغوط التضخمية التي كانت مضمّنة في منحنيات أسعار الفائدة الأوروبية خلال الأسابيع الماضية.
تحذيرات البنك المركزي الأوروبي وتأثيرها على السوق
على الرغم من انخفاض العوائد، واجه سوق السندات سقفًا صلبًا بسبب التوجيهات المتشددة من البنك المركزي الأوروبي، الذي أكد أن السياسة النقدية ستظل مقيّدة لفترة أطول لضمان استقرار الأسعار.
في مقابلة حديثة، حذرت عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي من أن أسعار الفائدة الحالية غير كافية لإعادة التضخم إلى المستهدف، مشيرة إلى أن المزيد من التشديد سيكون ضروريًا. كما نبهت إلى أن التوترات في الشرق الأوسط والمرونة الاقتصادية في منطقة اليورو تشكل مخاطر صعودية على أسعار المستهلكين.
هذه التصريحات عززت توقعات رفع محتمل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، مما أبقى عوائد الأجل القصير مستقرة نسبيًا ومنع انخفاضًا أعمق في تكاليف الاقتراض.
يتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول يوم الجمعة، التي قد تحدد اتجاه السياسات النقدية العالمية وتؤثر على تحركات أسعار الفائدة الأوروبية في الفترة المقبلة.




