قفز عائد سند الخزانة الأمريكي لأجل 10 سنوات إلى 5.33%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002، متجاوزًا بذلك المستوى القياسي الذي كان يُتبع منذ 2007. هذا الارتفاع الحاد يعكس تصعيدًا في موجة بيع سندات الخزانة الأمريكية، مما يفرض ضغوطًا متجددة على الأصول الحساسة لمسار الفائدة.
تأثر الذهب مباشرة بهذا الصعود في العوائد، حيث تراجع سعر أونصة الذهب إلى 4160.64 دولارًا بعد أن كان قد سجل مكاسب طفيفة في وقت سابق من الجلسة، مما أدى إلى محو تلك المكاسب بالكامل وتحول السعر إلى المنطقة السلبية. هذا الانعكاس السريع يعكس حساسية الذهب لأي قفزة جديدة في عوائد السندات، بغض النظر عن الزخم الفني الإيجابي السابق.
في المقابل، واصلت الفضة ارتفاعها لتصل إلى 61.013 دولارًا، مسجلة أداءً أكثر مرونة مقارنة بالذهب في مواجهة ضغط العوائد. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) قفزة قوية بلغت 1.88% ليصل إلى 92.12 دولارًا، مما يضيف ضغطًا تضخميًا قد يبرر استمرار صعود العوائد.
تداعيات ارتفاع العوائد على الأسواق
تجاوز عائد سندات العشر سنوات عتبة أعلى مستوى منذ 2002 يشير إلى أن موجة بيع السندات لم تستقر بعد بل تتسارع. هذا يتماشى مع التصريحات المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المتضاربة التي شهدها الأسبوع الحالي، بالإضافة إلى التذبذب في توقعات رفع الفائدة في أكتوبر.
مع هذا المستوى القياسي الجديد للعوائد، يبقى السؤال حول ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة سيضطران للتدخل المباشر عبر أدوات مثل التحكم في منحنى العائد (YCC) أو توسيع برامج إعادة الشراء، أم أن السوق سيواصل استيعاب هذا الصعود دون تدخل رسمي.




