حذرت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من استمرار الضغوط التي تهدد النمو العالمي، داعية البنوك المركزية إلى تبني موقف نقدي حذر يميل إلى التشديد في ظل تصاعد مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والدين العام.
جاءت تصريحات جورجييفا خلال فعالية في سنغافورة، حيث أكدت أن قرارات رفع أسعار الفائدة الأخيرة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان كانت مناسبة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وحذرت من أن الدين العام العالمي يقترب من مستويات تاريخية، متوقعًا وصوله إلى نحو 93.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، مع احتمال تجاوزه حاجز 100% خلال السنوات المقبلة، مع تحميل الاقتصادات المتقدمة نصيبًا كبيرًا من هذه الزيادة.
ودعت جورجييفا الحكومات إلى ضبط الإنفاق وإعادة بناء هوامش الأمان المالي لمواجهة ارتفاع تكلفة خدمة الدين، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات السيادية التي تضغط على الموازنات الحكومية وتحد من القدرة على التحرك المالي.
كما نبهت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي قد يضيفان مخاطر جديدة على الاقتصاد العالمي، حيث يمكن أن يغذي ارتفاع الطاقة التضخم، بينما قد تؤدي الاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي إلى تقلبات مالية أو آثار غير متوازنة.
وأشار الصندوق إلى تباطؤ النمو في بعض الاقتصادات المتأثرة بالصدمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، مثل أوكرانيا وبعض دول الخليج واقتصادات مستوردة للطاقة، مما يعكس تفاوت التأثيرات بين الدول.
وتؤكد الرسالة الأساسية لصندوق النقد الدولي على ضرورة التنسيق بين السياسة النقدية والمالية، حيث يتعين على البنوك المركزية الحذر في مواجهة التضخم، بينما يجب على الحكومات الحد من الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع الدين والإنفاق.




