أعلن صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يلعب دورًا حيويًا في تعويض تقلص القوى العاملة في آسيا نتيجة لتقدم السكان في العمر، بشرط توسيع نطاق استخدامه بشكل متوازن بين الدول المختلفة في المنطقة.
وأوضحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة للصندوق، خلال إطلاق كتاب جديد يسلط الضوء على التحديات والفرص في آسيا، أن الذكاء الاصطناعي إلى جانب التحولات الديموغرافية والتكامل الاقتصادي يشكل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل المنطقة.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يعزز النمو الاقتصادي في الدول الآسيوية المتقدمة التي تواجه شيخوخة سكانية، بمعدل يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية واحدة، مما يمكنها من تعويض الضغوط الديموغرافية بشكل يفوق قيمتها.
تحديات وتفاوتات في تبني الذكاء الاصطناعي
يُظهر التقرير أن دولًا مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية قد تفقد نحو 25% من سكانها في سن العمل بحلول عام 2050، وهو ما يمكن تعويضه من خلال مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، حذر كريشنا سرينيفاسان، مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في صندوق النقد الدولي، من احتمال اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول إذا لم يتم تبني الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن، مشيرًا إلى أن الاقتصادات المتقدمة أكثر قدرة على الاستفادة من هذه التكنولوجيا مقارنة بالأسواق الناشئة.
وأكد سرينيفاسان أن الإصلاحات التي تعزز المهارات والإنتاجية يمكن أن تسرّع من تبني الذكاء الاصطناعي وتضاعف فوائده على المدى الطويل.
في سياق متصل، أشارت جورجيفا إلى أن تعميق اتفاقيات التجارة الإقليمية وخفض الحواجز غير الجمركية يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي لآسيا بنحو 1.8% على المدى الطويل، مما يعزز من فرص النمو الاقتصادي في المنطقة.




