شهدت سندات حكومات منطقة اليورو إقبالاً متزايداً يوم الخميس، حيث استعادت مكانتها التقليدية كملاذ آمن في ظل تصاعد المخاوف من الديون المرتبطة بتمويل مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. جاء ذلك وسط موجة بيع واسعة في الأسهم والائتمان المؤسسي خلال العام الجاري.
تراجع عائد السند الحكومي الألماني لأجل 10 سنوات إلى 3.397%، مقترباً من أدنى مستوياته منذ يوليو، بينما انخفض عائد السند لأجل عامين إلى 3.054%، مما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً وسط حالة عدم اليقين.
تأتي هذه التحركات في ظل تزايد الشكوك حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد قريبة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاقتراض بشكل هيكلي. كما شهدت مقايضات التخلف عن السداد لشركات التكنولوجيا والبنية التحتية مستويات قياسية، مما عزز الطلب على السندات الحكومية الخالية من المخاطر.
تحذيرات من صدمات الطاقة وتأثيرها على التضخم
في الوقت نفسه، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من استمرار ضغوط التضخم في منطقة اليورو، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، وخاصة مدخلات الطاقة، يساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات التضخم الحالية.
تعكس هذه العوامل مجتمعة تحديات كبيرة أمام الأسواق المالية، حيث يبحث المستثمرون عن استراتيجيات تحوط آمنة وسط تقلبات متزايدة في قطاعات التكنولوجيا والائتمان المؤسسي.




