واصل سعر القمح في شيكاغو ارتفاعه ليصل إلى أعلى مستوى له خلال 3 سنوات، متأثراً بتصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات الحبوب العالمية.
تُعد روسيا وأوكرانيا من أكبر موردي القمح في العالم، حيث تستحوذان على أكثر من ربع صادرات القمح والشعير والذرة، ما يجعل اضطرابات الإمدادات من هذه المنطقة تهديداً حقيقياً للأسواق الغذائية العالمية.
تسببت الحرب في أضرار كبيرة للبنية التحتية، بما في ذلك الموانئ ومحطات الحبوب، مما أدى إلى تراجع حاد في الشحنات الزراعية. من المتوقع أن تنخفض صادرات القمح الروسي بأكثر من 50% في أغسطس مقارنة بالعام الماضي، كما تواجه أوكرانيا انخفاضاً كبيراً في صادراتها الزراعية هذا الموسم.
تداعيات تصعيد الحرب على الأسواق العالمية
مع وصول مفاوضات السلام إلى طريق مسدود، تستعد روسيا لتكثيف هجماتها واستهداف البنية التحتية الأوكرانية، مما يزيد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات شحن الحبوب عبر البحر الأسود.
هذه التطورات دفعت سعر القمح للارتفاع بنسبة 19% خلال الشهر الحالي، مع قفزات متتالية في جلسات التداول، في حين شهدت أسعار الذرة وفول الصويا تراجعاً طفيفاً.
يُجبر هذا الوضع المستوردين على اللجوء إلى مصادر بديلة أكثر تكلفة من مناطق مثل أستراليا والأرجنتين، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الغذاء عالمياً ويزيد من مخاطر التضخم الغذائي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل المرتبطة بالحروب الإقليمية.




