أكد مازن السديري، رئيس مجلس هيئة السوق المالية، أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد تركز على خلق العدالة وحل التحديات التي تواجه السوق المالية السعودية، مشيراً إلى أهمية الإصلاحات الهيكلية التي نفذت خلال العامين الماضيين لتعزيز أداء السوق.
وأوضح السديري في مقابلة مع قناة العربية أن الهيئة تعمل على تعزيز الثقة في السوق من خلال تطوير الأنظمة والإجراءات التي تعكس الاقتصاد الحقيقي، وتوفر بيئة جاذبة لمدخرات المواطنين والاستثمارات الأجنبية، مع التأكيد على تعاون جميع الأطراف في السوق تحت دور الهيئة كمنظم وليس كمصدر تخويف.
إعادة تنظيم مسؤوليات الطروحات وزيادة حصة الأفراد
أشار السديري إلى جهود الهيئة في إعادة تعريف مسؤوليات الأطراف المشاركة في الطروحات الأولية بهدف رفع جودة الطروحات وتحقيق التوازن المناسب الذي يضمن حماية المستثمرين ويعزز قدرة الشركات على الوصول إلى السوق.
كما أكد على ضرورة رفع حصة المستثمرين الأفراد في الطروحات العامة إلى نحو 30% لتعزيز مشاركة مختلف فئات المستثمرين، ما يسهم في تعميق السوق ورفع كفاءتها مع الحفاظ على جودة الطروحات وعدالة التخصيص.
تنظيم التداولات والبيع على المكشوف وتعزيز الحوكمة
تطرق السديري إلى أهمية تنظيم التداولات الخوارزمية بما يتناسب مع التطور التقني في السوق، مع الحفاظ على كفاءة وعدالة التعاملات، مشيراً إلى أن البيع على المكشوف مفيد بشرط عدم استخدامه بشكل سلبي، وأن الهيئة تعمل على استكمال الإطار التنظيمي لهذا النشاط.
وفيما يخص حوكمة مجالس الإدارة، أكد السديري أن دور الهيئة يتركز على رفع كفاءة وفاعلية مجالس الإدارة والإدارة نفسها، مع تعزيز الشفافية من خلال مناقشة الأرباح مرتين في السنة، ما يدعم ثقة المستثمرين ويجذب الصناديق النشطة.
كما أشار إلى مراجعة سقف الملكية الأجنبية في الشركات والعمل على تنظيمات تتناسب مع تطورات السوق، لضمان التوازن بين جاذبية السوق وحماية المستثمرين.
في الختام، شدد السديري على أن الهيئة ستواصل جهودها لتعزيز الثقة في السوق المالية، وزيادة مشاركة المستثمرين، مع تطوير التشريعات والإجراءات التي تخدم الاقتصاد الوطني وتعزز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والأجانب.




