أغلق مؤشر داو جونز الصناعي يوم الأربعاء على انخفاض حاد تجاوز 600 نقطة، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. جاءت هذه الخطوة وسط تحذيرات من رئيس البنك المركزي كيفن وارش بشأن استمرار ارتفاع معدلات التضخم.
فقد مؤشر داو جونز 630 نقطة، ما يعادل 1.2%، مع تراجع أسهم القطاع المالي بشكل بارز. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما حافظ مؤشر ناسداك المركب على مستويات إغلاقه تقريبًا. شهدت المؤشرات الثلاثة ارتفاعًا في بداية الجلسة قبل إعلان الفيدرالي وبدء تصريحات وارش.
قرر الفيدرالي بالإجماع رفع سعر الفائدة على الأموال لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75% – 4%. ويعد هذا أول رفع للفائدة منذ يوليو 2023، مع إشارة البنك إلى احتمال رفع آخر خلال العام الجاري.
تصريحات وارش وتأثيرها على الأسواق
على الرغم من تقبل الأسواق للزيادة المتوقعة، إلا أن تصريحات وارش خلال المؤتمر الصحفي أثرت سلبًا على الأسهم، حيث أكد أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة ولم تتحسن بشكل ملموس. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5% مجددًا، مما أثار مخاوف من تأخر الفيدرالي في مواجهة التضخم.
تراجعت أسهم البنوك الكبرى بشكل ملحوظ، مع انخفاضات تجاوزت 3% في بعض المؤسسات، وسط قلق من تأثير ارتفاع الفائدة على نمو الإقراض والاقتصاد بشكل عام. كما استمرت أسعار النفط والديزل في الارتفاع، مما يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، ساهمت أسهم بعض الشركات مثل إنتل في الحد من خسائر مؤشر ناسداك، بعد تقارير عن محادثات لبناء منشآت تصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة.




