عاد خام برنت ليتجاوز مستوى 95 دولارًا للبرميل، مسجلاً أعلى مستوياته خلال أكثر من شهر، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج الفارسي. وأسهمت هذه التوترات في إعادة إحياء مخاطر الإمدادات النفطية، مما أثر على أسعار النفط وفروق التكسير في الأسواق العالمية.
شهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا في التوترات بعد استهداف ناقلتين نفطيتين في الخليج الفارسي من قبل إيران، ورد الولايات المتحدة بضربات على أهداف إيرانية، مما أضاف علاوة مخاطر جديدة للأسواق. على الرغم من استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، إلا أن تصاعد التوترات يضع هذا الممر الحيوي تحت تهديد مستمر.
ارتفاع فروق تكسير نواتج التقطير والاضطرابات في الصادرات
تُظهر الأسواق ارتفاعًا قياسيًا في فروق تكسير زيت الغاز على منصة ICE، حيث بلغ الفرق نحو 79 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز فرق تكسير الديزل في الولايات المتحدة 100 دولار للبرميل. ويعكس الانقلاب الحاد في المنحنى السعري شحًا حادًا في المعروض، مدفوعًا بالاضطرابات المستمرة في صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا.
تُشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع وتقلب فروق تكسير نواتج التقطير الوسطى، خاصة مع اقتراب موسم الطلب القوي. ويواجه نظام التكرير العالمي ضغوطًا بسبب محدودية هامش التعويض عن الاضطرابات الحالية، مما يعزز حالة السوق الضيقة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مع تباين في مخزونات المنتجات المكررة، حيث ارتفعت مخزونات البنزين وانخفضت مخزونات نواتج التقطير، مما لا يساهم في تخفيف المخاوف المتعلقة بالعرض.




