أعلنت شركة جيفريز عن إطار كمي جديد لتسعير الذهب يستهدف وصول سعر الأوقية إلى 4,650 دولارًا بحلول نهاية العام الجاري، متخلية عن الاعتماد التقليدي على أسعار الفائدة الحقيقية والدولار الأمريكي لصالح تحليل سلوك احتياطيات البنوك المركزية والعجز المالي الأمريكي.
ويعكس هذا التوقع ارتفاعًا بنحو 5% عن الأسعار الفورية الحالية، مع تأثير مباشر على شركات تعدين الذهب الكبرى التي تستفيد من ارتفاع الأسعار فوق تكاليف الاستدامة.
نموذج جيفريز الجديد ومحدداته
أعادت جيفريز بناء نموذجها من الصفر، معتمدة على بيانات 30 عامًا من 1995 إلى 2025، وركزت على ثلاثة متغيرات رئيسية: كثافة تنويع الاحتياطيات، مؤشر مقارنة الذهب بسندات الخزانة الأمريكية في احتياطيات البنوك المركزية، والعجز المالي الأمريكي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
ويعتبر متغير تنويع الاحتياطيات الأكثر ابتكارًا في النموذج، حيث يقيس صافي مشتريات البنوك المركزية من الذهب مقارنة بحصة الدولار في الاحتياطيات العالمية، مما يعكس التحول الهيكلي في تخصيص الأصول الذي لم تستطع النماذج التقليدية رصده بالكامل.
سيناريوهات صعود الذهب ومستقبل الأسعار
تتوقع جيفريز أن يصل سعر الذهب إلى 4,500 دولار في النصف الثاني من 2026، و5,000 دولار في النصف الأول من 2027، معززة هذه التوقعات بنموذجها الكمي الجديد.
وحددت الشركة ثلاثة سيناريوهات محتملة قد تدفع الذهب فوق 5,000 دولار للأوقية: عودة العجز المالي الأمريكي إلى مستويات جائحة كوفيد (حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي)، انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية إلى أقل من 40%، أو مضاعفة مشتريات البنوك المركزية من الذهب.
كما حذرت جيفريز من أن تحول البنوك المركزية إلى صافي مبيعات الذهب قد يشكل تهديدًا كبيرًا للاتجاه الصعودي الحالي، مؤكدة أن النموذج أداة لتحدي التوقعات القائمة وليس بديلاً عن التحليل الشامل.




