تتجه المرحلة القادمة من سباق الذكاء الاصطناعي نحو الشركات التي تتمكن من تأمين تمويل طويل الأجل بتكلفة منخفضة وعلى نطاق واسع، حيث تشكل هذه القدرة عاملًا حاسمًا في المنافسة العالمية.
في أغسطس الماضي، انضمت شركة إنفيديا إلى تحالف يضم أبولو وبلاك روك وبلاكستون وبروكفيلد وغولدمان ساكس وكيه كيه آر لتأسيس منصة تهدف إلى تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحجم استثمارات يتجاوز 500 مليار دولار.
ويتوقع محللون أن يصل الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة فائقة النطاق الكبرى في الولايات المتحدة إلى 730 مليار دولار بحلول عام 2026، مع تمويل يصل إلى ثلث هذا المبلغ عبر الديون.
تسعى منصة إنفيديا إلى جذب مستثمرين خارجيين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين وصناديق الثروة السيادية للمساهمة في تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع الأخذ في الاعتبار أن تقنيات وحدات معالجة الرسوميات قد تتقادم بسرعة أكبر من الأصول التقليدية، مما يزيد من عدم اليقين في العوائد المستقبلية.
وفي أوروبا، رغم وجود ودائع مصرفية ضخمة للأسر تقدر بنحو 10 تريليونات يورو، يفضل المستثمرون المؤسسيون الأوروبيون الاستثمار في سندات شركات التكنولوجيا الأمريكية بدلاً من تمويل الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي.
تأثير التمويل على المنافسة في الذكاء الاصطناعي
يرى محللون أن فرص الحصول على رأس المال، وتكاليف التمويل، وآليات تقاسم المخاطر ستلعب دورًا متزايد الأهمية في تحديد المنافسة المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطورات التقنية في النماذج وأداء الرقائق.




