تتراكم كميات كبيرة من النفط الإيراني في عرض البحر، حيث تجاوزت الشحنات 58 مليون برميل حتى الأول من يوليو، مع بقاء أكثر من 90% منها دون وجهة محددة في انتظار تعليمات جديدة. يأتي ذلك في ظل تعثر طهران في إيجاد مشترين رغم رفع العقوبات الأمريكية منتصف يونيو، مما يهدد إيراداتها وموقفها التفاوضي.
تتركز الشحنات النفطية العالقة في الخليج العربي ومحيطه، المحيط الهندي، ومضيق ملقا قرب سنغافورة، حيث تحمل الناقلات عبارات مثل “بانتظار التعليمات” أو تشير إلى سنغافورة كميناء توقف محتمل، ما يدل على احتمال عمليات نقل بين السفن.
تحديات تسويق النفط الإيراني بعد رفع العقوبات
رغم رفع الحصار البحري الأمريكي، تواجه إيران صعوبات في تصريف نفطها بسبب ضعف الطلب من المصافي الصينية والهندية، وامتناع بعض الموانئ عن استقبال ناقلات “أسطول الظل” المستخدمة في النقل. كما تستمر قيود الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في تعقيد إجراءات التأمين على الشحنات.
المهلة التي منحتها واشنطن لطهران للعثور على مشترين تنتهي منتصف أغسطس، وسط مخاوف من إعادة فرض العقوبات إذا فشلت المفاوضات، مما يزيد من حذر المشترين ويحد من الطلب على النفط الإيراني.
في الأسواق الآسيوية، انخفضت واردات الصين من النفط الإيراني إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، فيما تواصل الهند تجنب شراء النفط الإيراني حتى وضوح آليات الدفع بالدولار الأمريكي، رغم اللقاءات الدبلوماسية الأخيرة.
قد يتغير المشهد إذا انخفضت الأسعار بشكل كبير، مما قد يدفع بعض المصافي إلى إعادة بيع شحناتها أو رفع معدلات التشغيل لاستيعاب النفط الإيراني، لكن ذلك يبقى مرتبطًا بتطورات السوق والظروف السياسية.




