أصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تقريره الأخير المعروف بـ«البيج بوك»، الذي أظهر استمرار الضغوط التضخمية في عدة مناطق من الولايات المتحدة، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف الوقود، خاصة أسعار الديزل، مما يؤثر على سلاسل الإمداد والتكاليف التشغيلية للشركات.
ويشير التقرير إلى أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يعاني من انخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريحات، مع تبني الشركات نظرة إيجابية معتدلة تجاه الاقتصاد، مع توقعات بنمو طفيف خاصة في قطاع التصنيع، وسط حالة من عدم اليقين المستمرة.
تتوزع الضغوط التضخمية بين مناطق متعددة، حيث وصفت ثلاث مناطق وتيرة ارتفاع الأسعار بالقوية، بينما رصدت ثماني مناطق أخرى ارتفاعًا معتدلاً، مع تسجيل ثلاث مناطق زيادة مستمرة في الضغوط السعرية، مدفوعة أيضًا بارتفاع أسعار السلع الأولية والرسوم الجمركية وتكاليف التأمين.
تأثير التضخم على السياسات النقدية والاقتصاد الأمريكي
يأتي هذا التقرير في وقت يدرس فيه الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه في أكتوبر، في ظل ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، متجاوزًا الهدف الرسمي للبنك المركزي البالغ 2%.
كما يعاني الاقتصاد الأمريكي من ضغوط إضافية تتمثل في ارتفاع تكلفة الاقتراض، حيث بلغ متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري لمدة 30 عامًا 7.5%، وهو أعلى مستوى منذ نحو ثلاث سنوات، مما يزيد من أعباء الأسر الأمريكية.




