ارتفع التضخم في الصين خلال أغسطس الماضي بنسبة 0.8% على أساس سنوي، متجاوزًا معدل يوليو الذي بلغ 0.5%، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة شهرية بنسبة 0.4%، متجاوزًا التوقعات التي كانت عند 0.3%.
وأظهرت البيانات الرسمية أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 3.8% على أساس سنوي، متجاوزًا التوقعات البالغة 3.7%، بعد أن كان 3.5% في يوليو، مع زيادة شهرية بلغت 0.4%.
وعزت الهيئة الوطنية للإحصاء في الصين هذا الارتفاع في التضخم إلى زيادة تكاليف الطاقة، مما يشير إلى أن التحسن في الأسعار يعود بشكل أكبر إلى ارتفاع التكاليف وليس إلى انتعاش واضح في الإنفاق الاستهلاكي.
ويواجه الاقتصاد الصيني ضغوطًا مستمرة نتيجة تراجع أسعار العقارات، وارتفاع معدلات الادخار، وضعف التوظيف والإنفاق، ما يحد من تعافي الطلب المحلي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات التجارة ارتفاع الصادرات بنسبة 25% على أساس سنوي، وزيادة الواردات بنسبة 28.2%، إلا أن الأخيرة جاءت أقل من التوقعات التي كانت عند 30%، مما يعكس ضعف الطلب المحلي مقارنة بقوة الصادرات.
كما سجل مؤشر مديري المشتريات تحسنًا في قطاع التصنيع إلى 49.8 نقطة في أغسطس، لكنه ظل دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش، فيما استقر مؤشر الخدمات عند 49 نقطة.
تُظهر هذه المؤشرات مجتمعة تحسنًا في ضغوط الأسعار والنشاط الصناعي، لكنها لا تقدم دليلًا واضحًا على تعافٍ قوي في الاستهلاك المحلي، مما يضع تحديات أمام السلطات الصينية لمواصلة دعم الطلب والاقتصاد.




