تعهد أميركي بضمان تدفق النفط
<pأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التزام الولايات المتحدة بضمان مرور آمن لإمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط، في ظل تصاعد الصراع مع إيران الذي تسبب في اضطرابات أمنية وارتفاع أسعار النفط. وأكد ترمب أن البحرية الأميركية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي “في أقرب وقت ممكن” إذا اقتضت الحاجة، مشيراً إلى أن مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية ستوفر تأميناً “بسعر معقول للغاية” لدعم تدفق الطاقة والتجارة في المنطقة.
تصاعد التوترات وتأثيرها على الأسواق
تأتي تصريحات ترمب وسط استمرار المواجهات بين التحالف الأميركي الإسرائيلي وإيران التي دخلت يومها الخامس، حيث شنت إيران هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على دول خليجية، فيما ردت إسرائيل بغارات على مواقع عسكرية داخل إيران وميليشيات في لبنان. وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط الخام بأكثر من 15% منذ بداية العمليات العسكرية، مع توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
على الرغم من أن تصريحات ترمب ساهمت في تهدئة بعض الأسواق، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2.7% بعد زيادات أكبر في الأيام السابقة، لا يزال المتداولون متشككين في قدرة الإجراءات الأميركية على استعادة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة.
تفاصيل تأمين الشحنات والتحديات الأمنية
لم تكشف الإدارة الأميركية عن تفاصيل آلية التأمين التي ستوفرها مؤسسة تمويل التنمية الدولية، التي تعمل عادةً على دعم الاستثمارات في الدول النامية وتقليل مخاطرها. وأوضحت المؤسسة في بيان أنها ستدعم استئجار السفن التجارية ومزودي خدمات التأمين البحري الرئيسيين بهدف تقليل اضطرابات السوق وضمان استمرار تدفق السلع.
في الوقت نفسه، استمرت الهجمات الإيرانية على مواقع أميركية ودول خليجية، حيث استهدفت طائرة مسيرة القنصلية الأميركية في دبي مسببة حريقاً محدوداً، فيما أعلنت السعودية اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق تضم منشآت نفطية وقواعد عسكرية تستخدمها القوات الأميركية. كما شهدت قطر هجمات صاروخية على قاعدة العديد الجوية الأميركية، وتمكنت السلطات من توقيف مشتبه بهم مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.
وفي لبنان، شنت إسرائيل ضربات على مواقع حزب الله بعد هجمات نفذها الحزب على إسرائيل، فيما استهدفت الغارات الإسرائيلية مبانٍ قيادية في إيران، بما في ذلك “مجلس خبراء القيادة” في قم، مع تأكيد عدم وقوع إصابات في المبنى المستهدف.
أسفرت المعارك عن مقتل مئات الأشخاص في إيران، حيث أعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني وفاة 787 شخصاً، إضافة إلى سقوط قتلى في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، كما أعلنت الولايات المتحدة مقتل ستة من جنودها.




