شهدت مشتريات المصريين من المشغولات الذهبية تراجعاً بنسبة 14% خلال الربع الثاني من عام 2026، في ظل سلوك استثماري يتسم بشراء الذهب عند ارتفاع الأسعار والتريث عند انخفاضها، وهو ما يعرف بظاهرة “الفومو” أو الخوف من فوات الفرصة.
انخفض إجمالي مشتريات المشغولات الذهبية إلى 4.9 طن في الربع الثاني من 2026 مقارنة مع 5.7 طن في الفترة نفسها من العام السابق، بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 5% إلى 6.2 طن، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.
يرجع هذا السلوك إلى عوامل نفسية وسلوكية، حيث يزداد الإقبال على شراء الذهب في موجات الصعود خشية استمرار ارتفاع الأسعار، ويتراجع الطلب عند الهبوط انتظاراً لمزيد من التراجع أو استقرار السوق.
تأثير العوامل النفسية على سوق الذهب في مصر
يشرح خبراء أن المستثمرين والمشترين في مصر يتأثرون بتأثير الزخم (Momentum Bias)، حيث يفترضون استمرار الاتجاه الحالي للسعر، ما يدفعهم للشراء عند الصعود والتأجيل عند الهبوط.
كما أن الألم النفسي للخسارة أكبر من متعة الربح، مما يجعل المستثمرين أكثر حذراً في اتخاذ قرارات الشراء خلال فترات تراجع الأسعار.
في المقابل، يشير بعض مسؤولي الصناعة إلى وجود زيادة في الطلب على المشغولات الذهبية خلال الأشهر الأخيرة، مدعومة بانخفاض الأسعار الذي شجع المستهلكين على الشراء، مما أدى إلى ارتفاع واردات الذهب الخام لتلبية الطلب المحلي.
توقعات مستقبلية لسوق الذهب المحلي
يرتبط مستقبل أسعار الذهب في مصر بعدة عوامل رئيسية، منها السياسة النقدية الأميركية، والتوترات الجيوسياسية، وحركة سعر الدولار.
وفي حال استقرار هذه العوامل، قد تعود أسعار الذهب العالمية إلى مستويات أعلى، ما سينعكس إيجاباً على السوق المحلية ويحفز الطلب خلال النصف الثاني من العام.
يتوقع الخبراء أن يتجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 مستوى 7 آلاف جنيه بنهاية العام، مما قد يشجع المزيد من المشترين على دخول السوق مجدداً.




