شهدت مشتريات البنوك المركزية الأجنبية لأذونات الخزانة الأمريكية تراجعًا حادًا بنسبة 80.3% خلال العام المنتهي في يوليو 2026 مقارنة بالعام السابق، في تحول يبرز تفضيل الذهب كأصل احتياطي بديل وسط تشديد السياسة النقدية الأمريكية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.13%، وهو أعلى مستوى منذ 2007، في ظل رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة وارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ما يعكس قوة الاقتصاد الأمريكي ومساحة واسعة لمزيد من التشديد.
تفاصيل التراجع في مشتريات أذون الخزانة
تكشف بيانات رأس المال الدولي للخزانة الأمريكية (TIC) أن التراجع في مشتريات أذونات الخزانة الأمريكية لا يشمل المستثمرين الأجانب من القطاع الخاص، الذين حافظوا على مراكزهم بشكل شبه مستقر، بل يتركز في فئة الجهات الرسمية مثل البنوك المركزية والصناديق السيادية التي تحولت من مشترٍ صافٍ إلى بائع صافٍ.
هذا الانقلاب يعكس قرارات استراتيجية طويلة الأمد لدى الجهات الرسمية، مع تراجع مستمر في حيازات سندات الخزانة الأمريكية منذ 2014، مقابل زيادة مطردة في احتياطيات الذهب.
الذهب يتصدر كأصل احتياطي عالمي
تجاوز الذهب رسمياً سندات الخزانة الأمريكية ليصبح أكبر أصل احتياطي لدى البنوك المركزية مجتمعة، مع تخطيط نحو 45% من هذه البنوك لزيادة حيازاتها من الذهب خلال الاثني عشر شهراً القادمة، وهو أعلى مستوى مسجل منذ بدء استطلاعات مجلس الذهب العالمي.
هذا التوجه يعكس مخاوف من تجميد الأصول السيادية كما حدث مع روسيا عقب غزو أوكرانيا، ويعزز من مكانة الذهب كأصل استراتيجي غير حساس لتقلبات السوق اليومية، ما يمنحه دعماً أكثر استقراراً مقارنة بالأصول الأخرى.




