شهد سعر الفضة (XAG/USD) تراجعًا ملحوظًا خلال جلسة التداول يوم الاثنين، حيث استقر حول مستوى 65.80 دولارًا للأونصة في الساعات الأوروبية المبكرة، وذلك بعد يومين من المكاسب المتواضعة. يأتي هذا الانخفاض في ظل متابعة المستثمرين الحثيثة للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على التضخم وأسعار الفائدة العالمية.
تزامن هذا التراجع مع انخفاض أسعار النفط الخام، وسط آمال متزايدة في أن الجهود الدبلوماسية المكثفة قد تساهم في إنهاء الصراع في الشرق الأوسط واستعادة استقرار تدفقات الطاقة من المنطقة. وأشار الرئيس الأمريكي إلى احتمالية عقد لقاء مع الرئيس الإيراني على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى اجتماعات مع قادة الخليج وقمة مع الرئيس الصيني.
مع ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية قائمة، حيث شنت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على موسكو والمناطق المحيطة، فيما أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن ضربات صاروخية وبطائرات مسيرة على مواقع حساسة في الرياض، مما يحد من احتمالات تراجع أسعار النفط بشكل كبير.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على سعر الفضة
على صعيد السياسة النقدية، نفذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفعًا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، وهو الأول منذ ثلاث سنوات، في محاولة للسيطرة على التضخم المستمر. وتعززت توقعات السوق بإمكانية رفع إضافي في أكتوبر المقبل، في ظل تصريحات مسؤولي البنك المركزي التي تؤكد استمرار ارتفاع التضخم وعدم وجود تحسن ملموس في الاتجاهات الأساسية.
تؤكد هذه المعطيات على أن سعر الفضة، كأصل غير مدر للعائد، يتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب مستمر لتطورات الأسواق العالمية والسياسات النقدية.




