شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً ملحوظاً منذ إغلاق يوم الجمعة، حيث فقد الذهب نحو 718 مليار دولار من قيمته السوقية، في وتيرة هبوط متسارعة تعكس تأثير التضخم الأمريكي الأعلى من التوقعات.
انخفض سعر الذهب من 4,143.91 دولار إلى 4,093.87 دولار، مسجلاً هبوطاً نسبته 1.21%، ما يعادل خسارة سوقية تقارب 358 مليار دولار. في المقابل، تراجعت الفضة من 58.60 دولار إلى 57.12 دولار، بنسبة انخفاض 2.5%، مع خسائر سوقية تتراوح بين 37 و93 مليار دولار حسب تقدير المخزون.
تأتي هذه الخسائر الورقية في ظل ارتفاع مؤشر الدولار إلى 102.29 وارتفاع عائدات السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.252%، مما عزز توقعات المستثمرين بثلاث زيادات محتملة في سعر الفائدة بحلول نهاية 2027.
تأثير التضخم والأسواق على أسعار المعادن الثمينة
أعلن تقرير التضخم الأمريكي ارتفاع المعدل السنوي إلى 3.7%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 3.6%. كما سجل التضخم الأساسي ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3% وسنوياً بنسبة 2.6%، مقابل توقعات أقل. هذا الارتفاع في التضخم دفع الأسواق إلى تعديل مراكزها الاستثمارية، مما أثر سلباً على أسعار الذهب والفضة.
منذ بداية العام، انخفضت الفضة بنسبة 17.6%، مع تسجيلها أدنى مستوى خلال عشرة أسابيع قبل صدور بيانات التضخم. وتُظهر مستويات الدعم الفنية للذهب قرب 4,100 دولار، مع مقاومة بين 4,213 و4,250 دولار.
في ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون صدور بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية غداً، بالإضافة إلى كلمة رئيس الاحتياطي الفيدرالي وورش العمل في بانكوك يوم الجمعة، قبل قرار الفيدرالي المرتقب في 27-28 أكتوبر.




