تراجع الفضة 54% رغم استمرار عجز المعروض للسنة السادسة ودور المستثمرين في تحديد السعر

تراجع الفضة 54% رغم استمرار عجز المعروض للسنة السادسة ودور المستثمرين في تحديد السعر

شهدت الفضة تراجعًا حادًا بنسبة 54% من ذروتها في يناير عند 121.62 دولارًا للأونصة إلى نحو 56 دولارًا، رغم استمرار عجز المعروض للسنة السادسة على التوالي. هذا التناقض بين العجز المستمر في المعروض وانخفاض السعر يعكس أن العوامل الاقتصادية الكلية ومراكز المستثمرين تلعب الدور الأكبر في تحديد سعر الفضة.

في المقابل، ارتفعت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بنسبة 62% في الربع الثاني، مسجلة 288.9 طنًا، مما يعكس اختلاف ديناميكيات السوق بين الذهب والفضة. العجز السنوي في سوق الفضة بلغ 46.3 مليون أونصة، لكنه لم يمنع الهبوط الحاد في السعر، مما يدل على أن التوازن المادي للمعروض ليس العامل الحاسم في تحديد السعر على المدى القصير.

العوامل المؤثرة في تراجع سعر الفضة

بلغ سعر الفضة ذروته في 29 يناير مدعومًا بمشتريات التجزئة الصينية وصناديق الاستثمار، قبل أن تتراجع بشكل حاد بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي أشارت إلى تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، مما أدى إلى انتعاش الدولار وهبوط الفضة بنسبة 26% في جلسة واحدة.

كما أدت زيادة متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو إلى تصفية مراكز مالية، مما زاد من الضغط على السعر. بالإضافة إلى ذلك، تراجع الطلب الصناعي على الفضة بنسبة 3%، مع انخفاض ملحوظ في استخدام الفضة في الخلايا الكهروضوئية بنسبة 19%، نتيجة ارتفاع السعر الذي دفع المصنعين لتقليل كمية الفضة المستخدمة.

على الرغم من استمرار العجز في المعروض، فإن حجمه لا يشير إلى أزمة ندرة، حيث يمثل نحو 7% من الطلب الصناعي فقط، ويقل عند احتساب إجمالي الطلب بما في ذلك الاستثمار والمجوهرات. هذا يوضح أن العجز محدود نسبيًا وأن السعر يتأثر بشكل أكبر بالعوامل الاقتصادية الكلية والطلب الاستثماري.

شارك الخبر لتعم الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ابحث حسب النوع
دعم مباشر متوفر الآن
تواصل مع مستشارك الخاص

فريقنا متاح على مدار الساعة للإجابة على استفساراتك.

اختر نوع الحساب الذي تود البدء به اليوم.