شهد زوج استرليني/ين (GBP/JPY) تراجعًا ملحوظًا مع تعزيز الين الياباني لمكاسبه أمام العملات الرئيسية، مدعومًا بمخاوف التدخل وتوقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في سبتمبر المقبل. في المقابل، يفتقر الجنيه الإسترليني إلى محفزات جديدة مع إغلاق الأسواق البريطانية بمناسبة عطلة البنوك الصيفية.
يتداول الزوج حاليًا قرب مستوى 216.40، متراجعًا من أعلى مستوى خلال الجلسة عند 216.85. جاء ذلك بعد أن تجاوز زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) حاجز 160.00 النفسي، وهو مستوى سبق أن دفع السلطات اليابانية للتدخل في سوق الصرف.
أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن اليابان أنفقت رقمًا قياسيًا لدعم الين خلال الفترة من 30 يوليو إلى 26 أغسطس، بعد ارتفاع زوج USD/JPY إلى أعلى مستوى في 40 عامًا قرب 164.00. بالإضافة إلى ذلك، تمنح توقعات بنك اليابان المتشددة بعض الدعم للعملة اليابانية، رغم استمرار السياسات المالية التوسعية وارتفاع الدين الحكومي كعوامل معاكسة.
توقعات رفع الفائدة وتأثيرها على الين
يرى محللون أن رفع أسعار الفائدة من بنك اليابان في سبتمبر قد يخرج عن النمط المعتاد، مع توقعات السوق لرفع محتمل يصل إلى 1.75% بحلول يوليو 2027. ومع ذلك، قد تكون هناك حاجة إلى تدابير إضافية لمواجهة ضغوط تراجع الين المستمرة، مثل سياسات تشجع على إعادة توطين الأصول الخارجية.
على الجانب البريطاني، من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير في الفترة المقبلة، رغم استمرار التضخم فوق الهدف، مع اعتماد صناع السياسة على التشديد المالي الحالي لمواجهة مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
أما من الناحية الاقتصادية، فقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع مبيعات التجزئة اليابانية بنسبة 4% في يوليو، متجاوزة التوقعات، مما يعكس تعافيًا في النشاط الاستهلاكي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.





