شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الاثنين، متأثرة بضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا بعد دعوات من قادة الذكاء الاصطناعي لإبطاء وتيرة التطوير، في ظل ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية التي أثرت على شهية المستثمرين تجاه المخاطر.
انخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5% إلى 635.99 نقطة، مع تراجع معظم الأسواق الإقليمية، باستثناء ارتفاع مؤشري لندن وزيوريخ بنسبة 0.4% و0.8% على التوالي.
تراجعت أسهم التكنولوجيا بنسبة 2.1%، خاصة الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً، بعد دعوة داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، لإبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي بسبب مخاوف إساءة الاستخدام، وهو موقف دعمته شخصيات بارزة في القطاع.
وفي المقابل، استفادت أسهم شركات البرمجيات من هذه المخاوف، حيث ارتفعت أسهم عدة شركات بنسبة تتراوح بين 5% و7.5%، مع توقعات بتحسن آفاق الإيرادات إذا تم تأجيل خسائر الأعمال المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي.
على صعيد القطاعات الأخرى، تراجعت أسهم التعدين بنسبة 2.5% مع ضعف أسعار السلع، بينما ارتفع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.7% مدعوماً بنتائج إيجابية لتجارب أدوية علاج سرطان الرئة.
على الرغم من ارتفاع أسعار النفط بنحو 2% إثر هجمات على البنية التحتية للطاقة في السعودية والمنطقة، تراجعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 0.8%، وسط مخاوف متجددة من التضخم الذي قد يدفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة مجدداً.
حذر البنك المركزي الأوروبي من احتمال تجاوز التضخم في منطقة اليورو للتوقعات، مع توقعات برفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام، ما دفع عوائد السندات الحكومية للارتفاع إلى مستويات غير مسبوقة منذ 2009.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5%، مع توقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي هذا الأسبوع، في ظل انقسام الأسواق الأسبوع الماضي بين رفع الفائدة أو الإبقاء عليها.





