شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً بعد تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لتخفيف العقوبات على إيران مقابل تحقيق تقدم ملموس في ملف البرنامج النووي الإيراني. هذا التطور جاء بعد تقلبات حادة في أسعار الخام خلال الجلسة نفسها.
أوضح التقرير أن المحادثات بين واشنطن وطهران عبر الوسطاء لا تزال إيجابية وبنّاءة، لكن الخلاف الرئيسي يكمن في ترتيب وتوقيت تنفيذ التنازلات، وهو ما يعرف بـ”عقبة التسلسل”. هذا الخلاف يؤخر التوصل لاتفاق نهائي رغم القبول المبدئي لفكرة تخفيف العقوبات مقابل تنازلات نووية.
تأثرت الأسواق فور صدور التقارير، حيث تراجعت أسعار النفط عن أعلى مستوياتها التي سجلتها خلال الجلسة، بعد أن قفز خام برنت سابقاً إلى مستويات لم يشهدها منذ نحو أربع سنوات. كما شهدت المؤشرات الأمريكية الرئيسية تقلبات، مع تراجع مؤشر داو جونز وخروج المستثمرين من بعض الأصول الحساسة للتضخم.
تأثير التقلبات على الأسواق المالية
أدى القفز الأولي في أسعار النفط إلى زيادة المخاوف التضخمية، مما دفع عوائد السندات الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة. تجاوز عائد سندات العشر سنوات 5.2%، فيما تخطى عائد الثلاثين عاماً 5.5%، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من دورة تضخم مستورد وتشديد نقدي محتمل.
في المقابل، شهد سهم شركة إنفيديا ارتفاعاً ملحوظاً بعد إعلانها عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 150 مليار دولار، مما ساهم في تخفيف حدة التراجع العام في الأسواق.
يبقى النفط عرضة لتقلبات حادة مع كل تطور جديد في ملف العقوبات الإيرانية، حيث أن الخلاف حول ترتيب تنفيذ التنازلات يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي أمراً بعيد المنال في الوقت الراهن.



